ودعوى : أنّ ثبوت الغسل ثلاثاً في مطلق النجاسة يستلزم بطريق أولى ثبوته في الكلب الذي هو نجس أيضاً . مدفوعة : بأنّ هذا إنّما يتم لولا لزوم التعفير في الولوغ ، وأمّا معه فلعلّه يكفي عن تعدّد الغسل بالماء ، فلا يحتاج إليه . فإن تمّ أحد هذين الوجهين ، ظهر مبنى القول الآتي بكفاية الغسل بالماء بعد التعفير مرّة واحدة بلا فرق بين القليل والمعتصم . القول الثالث - الاكتفاء بالمرّة بعد التعفير بلا فرق بين الماء القليل والمعتصم ، ومال إليه في المدارك ( 1 ) - متأثّراً بما أثاره أُستاذه الأردبيلي ( 2 ) - وتبعه تلميذه السبزواري ( 3 ) ، وكذلك الشهيد الصدر في تعليقته فاحتاط فيما زاد على المرّة ( 4 ) ، وإن تبع المشهور في رسالته من لزوم الثلاث ( 5 ) . قال السيد العاملي - بعد أن لم يستبعد كون ورود لفظ « مرّتين » في الرواية سهواً من قلم الناسخ - : « ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل : الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير ، إلاّ أنّ ظاهر المنتهى وصريح الذكرى انعقاد الاجماع على تعدد الغسل بالماء ، فإن تمّ فهو الحجة ، وإلاّ أمكن الاجتزاء بالمرّة ؛ لحصول الامتثال بها » ( 1 ) . وقال المحقق السبزواري : « . . . فلم يبق إلاّ الاجماع فإن تمّ كان هو الحجة ، وإلاّ لم يتم الحكم بوجوب الثلاث » ( 2 ) . وقال الشهيد الصدر : « عدم كفاية الغسلة الواحدة بالماء مبنيّ على الاحتياط » ( 3 ) . لكنه قال في رسالته العملية : « الوعاء الذي يستعمل في الطعام والشراب إذا ولغ فيه الكلب أو شرب منه أو لطع فيطهر إذا غسل بالتراب الطاهر الممزوج بشيء من
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 433
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 390 - 391 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 366 - 367 .
( 3 ) انظر : الكفاية : 14 . ذخيرة المعاد : 176 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 164 ، التعليقة رقم
( 358 ) .
( 5 ) الفتاوى الواضحة 1 : 347 .
( 1 ) المدارك 2 : 390 - 391 .
( 2 ) الذخيرة : 176 ، س 44 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 164 ، التعليقة رقم
( 358 ) .