واستدلّ له - مضافاً إلى الاجماع ( 1 ) - بما يلي : 1 - صحيح أبي العباس البقباق - الفضل بن عبد الملك - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضل الهرّة والشاة . . . حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ( 2 ) ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين » ( 3 ) ، بناء على ما نقله المحقق في المعتبر ( 4 ) ، بل نقله الشيخ أيضاً في موضع من الخلاف ( 5 ) . إلاّ أنّ الرواية منقولة في كتب الحديث من دون لفظة « مرّتين » ، فالزيادة محمولة على سهو القلم ، قال السيد محمّد العاملي : « كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ ( رحمه الله ) في مواضع من الخلاف والعلاّمة في المختلف ( 1 ) ، إلاّ أنّ المصنف ( رحمه الله ) في المعتبر نقله بزيادة لفظ « مرّتين » بعد قوله « ثمّ بالماء » ، وقلّده في ذلك من تأخّر عنه . ولا يبعد أن تكون الزيادة وقعت سهواً من قلم الناسخ » ( 2 ) . 2 - انّه مقتضى الجمع بين صحيحة البقباق وموثّقة عمّار المتقدّمة في اشتراط الغسل ثلاثاً لتطهير الكوز والإناء القذر ؛ لأنّ كلاّ منهما تقيّد الأُخرى من جهة . فصحيحة البقباق تقيّد الموثّقة في خصوص الكلب بلزوم التعفير أوّلا بالتراب ، والموثّقة تقيّد الأمر بالغسل بالماء - الوارد في ذيل الصحيحة - بثلاث مرّات . وقد أنتج الجمع بين صحيحة البقباق وموثّقة عمّار بتقييد بعضها ببعض : أنّ الإناء
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 431
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٣١
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 176 ، م 130 .
( 2 ) يظهر من مستند الشيعة ( 1 : 294 ) : أنّ الصحيحة
بحسب نقل المعتبر لا تشتمل على جملة « واصبب
ذلك الماء » مع أنّها موجودة في النسخ الرائجة اليوم ،
وفي كتب الأحاديث أيضاً . انظر ( مهذب الأحكام 2 :
27 ) .
( 3 ) وقد رواها الشيخ في التهذيب ( 1 : 225 ، ح 646 )
والاستبصار ( 1 : 19 ، ح 40 ) من دون كلمة « مرتين » .
وانظر : الوسائل 3 : 415 ، ب 12 من النجاسات ، ح 2 .
وفيه : « لا يتوضّأ » .
( 4 ) المعتبر 1 : 458 . وقال المحقق السبزواري في الذخيرة
( 176 ، س 43 ) : « إلاّ أنّ ذكره مرسلا يرفع الوثوق
بالنسبة إلينا ، فالتعويل عليه مشكل ، إلاّ أن يستعان فيه
بالاشتهار » .
( 5 ) الخلاف 1 : 176 .
( 1 ) المختلف 1 : 64 ، 336 .
( 2 ) المدارك 2 : 390 - 391 .