تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

ونهاية الإحكام ( 1 ) إجزاء الماء عن التراب ، وقال في القواعد : « ولو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال » ( 2 ) . وأوضح الكركي وجه الاشكال قائلا : « ينشأ من أنّ الماء أبلغ من التراب فيجزي عنه ، ومن أن النصّ ورد على أنّ المطهّر له هو الماء والتراب ، فلا يتعدّى ، وهو الأصح » ( 3 ) . إلاّ أنّ ذلك - كما ترى - مجرّد احتمال نظري لم يرق إلى مستوى الفتوى ، مع وضوح بطلانه ؛ لابتنائه على وجه اعتباري لا يقوى على مقابلة النصّ الصريح . إذن ، فأصل هذه المسألة ممّا لا إشكال فيه فإنّها متّفق عليها بين الأصحاب ، ولكن وقع الخلاف في جهات أُخرى ، بعضها يعود إلى الحكم وقيوده ، وبعضها يعود إلى تحديد دائرة موضوع الحكم سعة وضيقاً ، ولابدّ من التعرّض لها مفصّلا : 1 ً - لزوم تعدّد الغسل : لقد ذهب أكثر العامّة إلى وجوب التعدّد في غسل الإناء من ولوغ الكلب عدا مالك فاستحبّه . نعم وقع البحث بينهم في كون التعدّد تعبّداً أو لنجاسة الكلب أو لقذارته ( 1 ) . وأمّا عند فقهائنا فلا خلاف في اشتراط التعدّد في الجملة ، إلاّ أنّه اختلفوا في عدد الغسلات على أقوال : قولٌ بالسبع ، وقول بالمرّة بعد التعفير ، وقول بالثلاث مطلقاً ، وقول بالتفصيل بين الغسل بالقليل فثلاث والغسل بالكثير فيكفي المرّة ، وقول رابع بالتخيير . القول الأوّل - اشتراط غسل الإناء من الولوغ سبعاً إحداهنّ بالتراب ، واختاره الإسكافي ( 2 ) ، وقوّاه الكاشاني ( 3 ) . واستدلّ عليه بما يلي : 1 - النبوي المعروف : « إذا ولغ الكلب

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 293 . ( 2 ) القواعد 1 : 198 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 195 . وقد ذكر العلاّمة نفسه مضمون ذلك في فرع آخر . انظر : المنتهى 3 : 338 .
( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 35 : 129 - 130 . ( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 1 : 458 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 75 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 428 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي