له نفس سائلة فلا بأس باستعمال ذلك الماء إلاّ الوزغ والعقرب خاصة ، فإنّه يجب إهراق ما وقع فيه وغسل الإناء . . . والوزغ إذا وقع في الماء ثمّ خرج منه لم يجز استعماله على حال » ( 1 ) ، وصرّح في سائر كتبه بالكراهة كما سيأتي . وقال ابن البرّاج : « وأمّا ما يقع فيه [ = الماء ] ممّا ليس له نفس سائلة - غير العقرب والوزغ - فإنّه لا ينجّسه » ( 2 ) . وقال ابن حمزة : « وإن وقع فيه [ = الإناء ] شيء من الحيوان ومات وفيه الماء أو ولغ فيه أو وقع فيه نجاسة ، نجس الماء ووجب إهراقه وغسله - إلاّ من موت ما ليس له نفس سائلة سوى الوزغ والعقرب - . . . » ( 3 ) . لكن ابن إدريس قد ردّ ذلك بصورة قاطعة وأفاد بأنّ الشيخ قد رجع عن ذلك في بعض كتبه ، واعتذر عن الشيخ بأنّه أورد ذلك إيراداً ورواية لا على سبيل الفتوى والاعتقاد ، قال في السرائر - بعد بيانه لمنزوحات البئر - : « فأمّا إذا ماتت فيها عقرب أو وزغة فلا ينجس ، ولا يجب أن ينزح منها شيء بغير خلاف من محصِّل ، ولا يلتفت إلى ما يوجد في سواد الكتب من خبر واحد أو رواية شاذّة ضعيفة مخالفة لأُصول المذهب ، وهو أنّ الاجماع حاصل منعقد : إنّ موت ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء ، ولا المايع بغير خلاف بينهم ، وقد رجع مصنف النهاية عمّا أورده في نهايته ، وفي مصباحه ( 1 ) واستبصاره ( 2 ) ومبسوطه ؛ فإنّه قال في تقسيمه : ويكره ما مات فيه الوزغ والعقرب خاصّة ( 3 ) . وقال في جمله وعقوده : وكل ما ليس له نفس سائلة لا يفسد الماء بموته فيه ( 4 ) . . . » ( 5 ) . ولتفصيل البحث يراجع ( السؤر ) و ( النجاسات ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 424
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) النهاية : 6 .
( 2 ) المهذب 1 : 26 .
( 3 ) الوسيلة : 80 .
( 1 ) المصباح : 14 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 26 - 27 ، ب 13 .
( 3 ) المبسوط 1 : 10 - 11 ، و 39 .
( 4 ) الجمل والعقود : 57 ، وانظر : الاقتصاد : 392 .
( 5 ) السرائر 1 : 83 . وانظر : جواهر الكلام 6 : 373 .