تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

الخبر عن مقاومة إطلاق أخبار أُخرى معتضدة بالاجماع المنقول في الخلاف ( 1 ) . وأيضاً لاستبعاد وجوب السبع بدعوى أنّ الجرذ لا تزيد نجاسته على الكلب الذي وجب الغسل منه ثلاثاً . ويجاب على الأوّل : بأنّ مقتضى الجمع العرفي التخصيص ، فيحمل المطلق على المقيَّد ، لا حمل الخاص على الاستحباب ( 2 ) . وعلى الثاني : بأنّه لا سبيل لنا لمعرفة ملاكات الأحكام ، مضافاً إلى أنّ إيجاب التعفير وحياة الكلب يصلح فارقاً بين الجرَذ والكلب ( 3 ) . القول الرابع : الاكتفاء بالمرّة كسائر النجاسات ، واختاره المحقق في المعتبر ( 4 ) والعلاّمة في المختلف ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) . ووجهه هو التمسّك بإطلاق صدر رواية عمّار ، وتقديم هذه الرواية على ما يعارضها ؛ لأنّها مطابقة لمقتضى البراءة الأصلية ( 1 ) . ويرد عليه ما تقدّم من أنّ مقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيّد . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق موثقة عمّار عدم اختصاص الحكم بما مات فيه الجرذ من الآنية ، بل يشمل ما لو مات خارجها ثمّ سقط فيها . * هل تلحق الفأرة بالجُرَذ ؟ فيه قولان : القول الأوّل : إلحاق الفأرة بالجرذ ، وصرّح به المحقق الكركي ( 2 ) ، بل وكذا العلاّمة ( 3 ) حيث ألحق الفأرة بالجرذ في حكم الاستحباب وإن لم يوجب غسل الإناء منهما أكثر من سائر النجاسات . بل قد يستظهر ذلك من كلّ من عقد المسألة لعنوان ( الفأرة ) ولم يتعرّض إلى الجرذ ،

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 182 ، م 138 . ( 2 ) انظر : مستمسك العروة الوثقى 2 : 28 . ( 3 ) انظر : الرياض 1 : 550 . ( 4 ) المعتبر 1 : 462 . ( 5 ) المختلف 1 : 340 . ( 6 ) المدارك 2 : 396 .
( 1 ) انظر : المدارك 2 : 397 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 191 . ( 3 ) المنتهى 3 : 345 . المختلف 1 : 340 .