نعم ، خالف في ذلك نزر من فقهاء العامّة . قال العلاّمة : « إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء ووجب غسله ، وهو قول أكثر أهل العلم إلاّ من شذّ . وبه قال في الصحابة علي ( عليه السلام ) وابن عباس وأبو هريرة ( 1 ) . وروي ذلك عن عروة بن الزبير ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور وأبي عبيد وأحمد ( 2 ) . وذهب الزهري ومالك وداود إلى أنّه طاهر يجوز التطهير به ، واختاره ابن المنذر ( 3 ) » ( 4 ) . وسنواتيك لاحقاً بما يدلّ على نجاسة الإناء الذي ولغ فيه الكلب - مضافاً إلى أدلّة نجاسة الكلب - من روايات العامة والخاصة . وأمّا من ذهب إلى طهارة إناء الولوغ كمالك فقد احتجّ بما رواه جابر قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الحياض بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب ؟ قال : « لها ما شربت في بطونها ، ولنا ما أبقت شراباً طهوراً » ( 1 ) . وأُجيب بأنّه محمول على الماء الكثير ( 2 ) . وقد روى الشيخ الطوسي عن ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسنّور أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك ، أيتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلاّ أن
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 426
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 580 . المغني 1 : 45 . المحلّى 1 : 110 -
112 . موسوعة فقه علي بن أبي طالب : 550 و 579 .
موسوعة فقه عبد الله بن عباس : 391 . الحاوي الكبير
1 : 306 .
( 2 ) المجموع 2 : 580 . المغني 1 : 45 . المحلّى 1 : 110 -
112 . موسوعة فقه علي بن أبي طالب : 550 و 579 .
موسوعة فقه عبد الله بن عباس : 391 . الحاوي الكبير
1 : 306 .
( 3 ) المجموع 2 : 580 . المحلّى 1 : 113 . الفقه المالكي
وأدلّته 1 : 15 - 17 . المدوّنة الكبرى 1 : 5 . الحاوي
الكبير 1 : 304 .
( 4 ) المنتهى 3 : 332 - 333 .
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 173 ، ح 519 ، ولكنّه عن أبي سعيد
الخدري . وقد ورد مضمونه في الفقيه 1 : 8 ، ح 10 .
وعنه في الوسائل 1 : 161 ، ب 9 من الماء المطلق ،
ح 10 .
( 2 ) انظر : المنتهى 3 : 333 .