وعوّضكم منها بخمس الخمس » ( 1 ) . وعنوان بني هاشم لا يشمل بني المطّلب ولا غيرهم ، وللتفصيل يراجع ( خمس ) و ( زكاة ) . الاتّجاه السابع : أنّ المراد جميع قريش ، حكاه النووي في الشرح ( 2 ) . الاتّجاه الثامن : أنّ المراد كلّ تقيّ من أُمّته . ولعلّ وجهه ما روي من أنّ أنس سأل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مَن آل محمّد ؟ قال : « كلّ تقيّ » ( 3 ) . قال البيهقي : « وهذا لا يحلّ الاحتجاج بمثله ، نافع السلمي أبو هرمز بصريّ كذّبه يحيى بن معين ، وضعّفه أحمد بن حنبل وغيرهما من الحفّاظ » ( 4 ) . وقال ابن حمزة الدمشقي : « صرّح البيهقي في السنن الكبرى وابن حجر والسخاوي بضعفه وعدم الاحتجاج به » ( 1 ) . وقد يستدلّ له بأنّ المراد بالبيت هو البيت الحرام ، وأهله هم المتّقون ؛ لقوله تعالى : ( إن أولياؤه إلاّ المتّقون ) . الاتّجاه التاسع : أنّ المراد أتباعه على دينه إلى يوم القيامة . ولعلّ وجهه ما روي عن جابر بن عبد الله قال : « آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أُمّته » ( 2 ) . وضعف هذه الاتجاهات - السابع وما بعده من الاتجاهات - واضح ؛ إذ يرد عليها : إنّ الحكم الثابت والمسلّم لآل البيت لدى الفريقين هو حرمة الصدقة عليهم ، ولا قائل بحرمة الصدقة على شيء من تلك الطوائف التي فسّر بها آل البيت ، كالأُمّة أو خصوص الأتقياء أو قريش أو بني غالب ، فعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 249
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) نقله الزيلعي في نصب الراية 2 : 403 ، ط - دار إحياء
التراث 1407 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 7 : 176 .
( 3 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 83 .
( 4 ) السنن الكبرى ( للبيهقي ) 2 : 152 .
( 1 ) البيان والتعريف 1 : 41 . وانظر : المقاصد الحسنة في
بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة
( للسخاوي ) : 24 ، ط - دار الكتاب 1414 ه . كشف
الخفاء 1 : 15 .
( 2 ) السنن الكبرى 2 : 152 .