ب - أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علياً ( عليه السلام ) بأن يكتب
لشركائه الأئمة ( عليهم السلام ) :
فعن محمد بن علي الباقر عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : « اكتب ما أُملي عليك .
قال : يا نبي الله ، أتخاف عليّ النسيان ؟
قال : لست أخاف عليك النسيان وقد
دعوت الله أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن
اكتب لشركائك ،
قال : قلت : ومن شركائي يا نبي
الله ؟ قال : الأئمة من ولدك ، بهم تُسقى
أُمتي الغيث ، وبهم يُستجاب دعاؤهم ، وبهم
يَصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة
من السماء ، وأومأ إلى الحسن ( عليه السلام )
وقال : هذا أوّلهم ، وأومأ إلى الحسين ( عليه السلام )
وقال : الأئمة من ولده » ( 1 ) .
ج - توارث الأئمة كتب العلم :
ثم توارث الأئمة من ولد الإمام علي
تلك الصحف كابراً عن كابر ، كما صرّحت
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي
( ت = 460 ه ) : 441 ( المجلس الخامس عشر )
ح 989 . بصائر الدرجات 4 : 167 ، ب 1 ، ح 22 ، عن
أبي الطفيل عن أبي جعفر . ينابيع المودة للشيخ
سليمان الحنفي ( ت = 1294 ه ) 1 : 73 ، ب 3 ، ح 8 .
هذا ، وقد أشار الإمام علي ( عليه السلام ) إلى ذلك في حديثه
بمسكن كما رواه أبو أراكة قال : كنا مع علي ( عليه السلام )
بمسكن فحدثنا إن علياً ورث من رسول الله السيف ،
وبعض يقول : البغلة ، وبعض يقول : ورث صحيفة في
حمائل السيف ، إذ خرج علي ( عليه السلام ) ونحن في حديثه ،
فقال : « أيم الله لو أنشط ويؤذن لي لحدّثتكم حتى
يحول الحول لا أُعيد حرفاً . وأيم الله عندي لصحف
كثيرة قطائع رسول الله وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال
لها : العبيطة ، وما ورد على العرب أشدّ منها ، وإنّ فيها
لستين قبيلة مبهرجة ما لها في دين الله من نصيب » .
( بصائر الدرجات 3 : 149 ، ب 13 ، ح 15 ) .
و « مسكن » : موضع على نهر دجيل في العراق ،
وقصد الإمام من ( قطائع رسول الله وأهل بيته )
مختصّاتهم ، ومبهرجة : باطلة ورديئة .