بذلك الروايات التالية :
1 ً - عن جابر بن يزيد ، قال : قال أبو
جعفر الباقر : « إنّ عندي لصحيفة فيها
تسعة عشر صحيفة قد حباها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » ( 1 ) .
2 ً - وعن الفضيل بن يسار ، قال : قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : « يا فضيل عندنا كتاب عليّ
سبعون ذراعاً ما على الأرض شيء يحتاج
إليه إلاّ وهو فيه حتى أرش الخدش » ثم
خطّه ( 2 ) بيده على إبهامه ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 3 : 144 ، ب 12 ، ح 12 .
( 2 ) كذا ، ولعلّ الصواب : « ثمّ خطّ » .
( 3 ) بصائر الدرجات 3 : 147 ، ب 13 ، ح 1 .
( 4 ) وثمّة روايات أُخرى في هذا المجال ، نذكر منها :
1 ً - عن حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أشار
إلى بيت كبير وقال : « يا حمران إنّ في هذا البيت
صحيفة طولها سبعون ذراعاً بخطّ علي واملاء رسول
الله ، ولو ولّينا الناس لحكمنا بما أنزل الله ، لم نعد ما
في هذه الصحيفة » . ( بصائر الدرجات 3 : 143 ،
ب 12 ، ح 5 ) .
2 ً - وعن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر : « إن
عندنا صحيفة من كتب علي ، طولها سبعون ذراعاً ،
فنحن نتبع ما فيها لا نعدوها » .
وسألته عن ميراث العلم ما بلغ ! أجوامع هو من العلم
أم فيه تفسير كلّ شيء من هذه الأُمور التي تتكلّم فيه
الناس مثل الطلاق والفرائض ؟
فقال : « إنّ علياً كتب العلم كله القضاء والفرائض ، فلو
ظهر أمرنا لم يكن شيء إلاّ فيه ، نمضيها » . ( بصائر
الدرجات 3 : 143 ، ب 12 ، ح 7 ) .
أبو جعفر الأوقص محمد بن مسلم بن رباح الطحان
الثقفي مولاهم روى عن الباقر ( عليه السلام ) ، له كتاب :
« الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام » ( ت =
150 ه ، قاموس الرجال 9 : 572 ) .
وفي رواية أُخرى : « فلو ظهر أمرنا فلم يكن شيء إلاّ
وفيه سنّة نمضيها » . ( بصائر الدرجات 4 : 164 ، ب 1 ،
ح 10 ) .
3 ً - وعن محمد بن مسلم عن أحدهما - أي الإمام
الباقر أو الإمام الصادق - قال : « إن عندنا صحيفة من
كتاب علي أو مصحف علي ( عليه السلام ) طولها سبعون ذراعاً ،
فنحن نتبع ما فيها فلا نعدوها » . ( بصائر الدرجات 3 :
146 ، ب 12 ، ح 20 ) .
4 ً - وعن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام )
قال : « في كتاب علي ( عليه السلام ) كلّ شيء يحتاج
إليه حتّى الخدش والأرش والهرش » . ( بصائر
الدرجات 4 : 164 ، ب 1 ، ح 5 ) .
الهرش بسكون الراء الاشتداد وبكسرها سوء الخلق .
5 ً - وعن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
« عندنا كتاب علي ( عليه السلام ) سبعون ذراعاً » . ( بصائر
الدرجات 3 : 147 ، ب 13 ، ح 2 ) .
6 ً - وفي رواية قال : « ما ترك علي ( عليه السلام ) شيئاً إلاّ كتبه
حتى أرش الخدش » . ( بصائر الدرجات 3 : 148 ،
ب 13 ، ح 11 ) .
7 ً - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « والله إنّ عندنا لصحيفة
طولها سبعون ذراعاً ، فيها جميع ما يحتاج إليه
الناس حتى أرش الخدش ، إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وكتبه عليّ بيده » . ( بصائر الدرجات 3 : 145 ، ب 12 ،
ح 19 ) .
8 ً - وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سمعته يقول : « إنّ عندنا جلداً سبعون ذراعاً أملا [ ه ]
رسول الله وخطه علي بيده ، وأنّ فيه جميع ما يحتاجون
إليه حتى أرش الخدش » . ( بصائر الدرجات 3 : 147 ،
ب 13 ، ح 5 . وفي ص 163 ، ب 12 ، ح 6 بلفظ
أخصر ) .
9 ً - وعن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : « إنّ عندنا صحيفة فيها ما يحتاج إليه ، حتى أنّ
فيها أرش الخدش » . ( بصائر الدرجات 3 : 145 ،
ب 12 ، ح 16 . ومعناه في ح 21 مع زيادة ) .
10 ً - وعن عثمان بن زياد قال : دخلت على أبي عبد
الله ( عليه السلام ) فقال لي : « اجلس فجلست فضرب يده
بإصبعه على ظهر كفي فمسحها عليه ثم قال : عندنا
أرش هذا فما دونه وما فوقه » . ( بصائر الدرجات
3 : 159 ، ب 14 ، ح 25 . ومثله في ب 13 ، ح 10 ) .
11 ً - وعن منصور بن حازم وعبد الله بن أبي يعفور
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ عندي صحيفة طولها
سبعون ذراعاً ، فيها ما يحتاج إليه حتى أن فيها أرش
الخدش » . ( بصائر الدرجات 3 : 144 ، ب 12 ،
ح 10 ) .
12 ً - وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « إنّ في البيت صحيفة
طولها سبعون ذراعاً ، ما خلق الله من حلال ولا حرام
إلاّ وفيها حتى أرش الخدش » . ( بصائر الدرجات 3 :
145 ، ج 3 ، ب 12 ، ح 18 ) .
13 ً - وعن محمد بن عبد الملك قال : كنا عند أبي عبد
الله ( عليه السلام ) نحواً من ستين رجلاً ، قال فسمعته يقول :
« عندنا والله صحيفة طولها سبعون ذراعاً ما خلق الله من
حلال أو حرام إلاّ وهو فيها حتّى إن فيها أرش
الخدش » . ( بصائر الدرجات 3 : 144 ، ب 12 ،
ح 11 ) .
14 ً - وعن سليمان بن خالد : قال : سمعت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ عندنا لصحيفة يقال لها :
الجامعة ، ما من حلال ولا حرام إلاّ وهو فيها حتّى
أرش الخدش » . ( بصائر الدرجات 3 : 144 ، ب 12 ،
ح 8 ) .
15 ً - وعن حمّاد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
« ما خلق الله حلالاً ولا حراماً إلاّ وله حدّ كحدّ الدور ،
وإنّ حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام
إلى يوم القيامة ، وإنّ عندنا صحيفة طولها سبعون
ذراعا ، وما خلق الله حلالاً ولا حراماً إلاّ فيها ، فما كان
من الطريق فهو من الطريق وما كان من الدور فهو من
الدور حتّى أرش الخدش وما سواها والجلدة ونصف
الجلدة » .
( بصائر الدرجات 3 : 148 ، ب 13 ، ح 7 . ومثله في
الكافي 1 : 59 ، ح 3 . والوافي 1 : 268 ، وليس فيه من
« وإن حلال » إلى « ولا حراماً إلاّ فيها » ) .
16 ً - وعن عبد الله بن أيوب عن أبيه قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « ما ترك عليّ شيعته وهم يحتاجون
إلى أحد في الحلال والحرام ، حتى إنّا وجدنا في كتابه
أرش الخدش » قال : ثم قال : « أما إنّك إن رأيت كتابه
لعلمت أنّه من كتب الأولين » . ( بصائر الدرجات 4 :
166 ، ب 1 ، ح 18 ) .
17 ً - وعن محمد بن حكيم عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال :
« إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس وإنّ الله تبارك
وتعالى لم يقبض نبيّه حتى أكمل له جميع دينه في
حلاله وحرامه ، فجاءكم بما تحتاجون إليه في حياته
وتستغيثون به وبأهل بيته بعد موته ، وإنّها صحيفة عند
أهل بيته حتى أنّ فيه أرش الخدش » .
ثم قال : « إنّ أبا حنيفة ممّن يقول : قال علي ( عليه السلام ) وقلت
أنا » . ( بصائر الدرجات 3 : 150 ، ب 13 ، ح 18 ) .
18 ً - عن بكر بن كرب الصيرفي قال : سمعت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) يقول : « ما لهم ولكم ، وما يريدون منكم ، وما
يعيبونكم يقولون : الرافضة ، نعم والله رفضتم الكذب
واتّبعتم الحقّ ، أما والله إنّ عندنا ما لا نحتاج إلى أحد
والناس يحتاجون إلينا إنّ عندنا الكتاب بإملاء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وخطّه علي بيده ، صحيفة طولها سبعون
ذراعاً ، فيها كلّ حلال وحرام » .
( بصائر الدرجات 3 : 149 ، ب 13 ، ح 14 ، وص
154 ، ب 14 ، ح 7 ، وفي ص 142 ، ب 12 ، ح 1
باختلاف في اللفظ . ومثله في الكافي 1 : 241 ، ح 6 .
الوافي 3 : 582 ) .
19 ً - عن علي بن سعيد إنّ أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال
في حديثه : « إن عندنا سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيفه
ودرعه ، وعندنا والله مصحف فاطمة ما فيه آية من
كتاب الله ، وإنّه لإملاء رسول الله ، وخطّه علي بيده ،
وعندنا - والله - الجفر ، وما يدرون ما هو ، أمسك شاة
أو مسك بعير .
ثمّ أقبل إلينا وقال : أبشروا أما ترضون أنكم تجيئون
يوم القيامة آخذين بحجزة علي ( عليه السلام ) ، وعلي آخذ
بحجزة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! » . ( بصائر الدرجات 3 :
153 ، ب 14 ، ح 5 ) .
20 ً - وعن محمّد بن عبد الملك قال : كنّا عند أبي
عبد الله ( عليه السلام ) نحواً من ستّين رجلاً ، وهو وسطنا ، فجاء
عبد الخالق بن عبد ربّه فقال له : كنت مع إبراهيم بن
محمد جالساً فذكروا أنّك تقول : إنّ عندنا كتاب
عليّ ( عليه السلام ) .
فقال : « لا والله ما ترك عليّ كتاباً ، وإن كان ترك علي
كتاباً ما هو إلاّ إهابين ولوددت انّه عند غلامي هذا فما
أُبالي عليه .
قال : فجلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، ثمّ أقبل علينا فقال : ما
هو - والله - كما يقولون أنّهما جفران مكتوب فيهما ،
لا والله إنّهما لأهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما
مدحوسين كتباً في أحدهما ، وفي الآخر سلاح رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعندنا - والله - صحيفة طولها سبعون
ذراعاً ما خلق الله من حلال وحرام إلاّ وهو فيها حتّى
أنّ فيها أرش الخدش . وقام بظفره على ذراعه فخطّ
به - وعندنا مصحف أما والله ما هو بالقرآن » . ( بصائر
الدرجات 3 : 151 ب 14 ، ح 2 ) .
21 ً - وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
ذكر له وقيعة ولد الحسن وذكرنا الجفر ، فقال : « والله
إنّ عندنا لجلدي ماعز وضأن إملاء رسول الله وخطّ
علي ، وإنّ عندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعاً أملاها
رسول الله وخطها علي بيده ، وإن فيها لجميع ما يحتاج
إليه حتى أرش الخدش » .
( بصائر الدرجات 3 : 154 ، ب 14 ، ح 10 و 159 ،
ح 26 ) .
22 ً - وفي رواية أبي القاسم الكوفي ، قال : ذكر ولد
الحسن الجفر ، فقالوا : ما هذا بشيء ،
فذكر بشر ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : « نعم هما
إهابان : إهاب ماعز وإهاب ضأن مملوءان علماً كتبا
فيهما كلّ شيء حتى أرش الخدش » . ( بصائر
الدرجات 3 : 155 ، ب 14 ، ح 11 ) .
وفي حديث عبد الله بن سنان : « فيهما خطّ علي وإملاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من فلق فيه » . ( بصائر الدرجات 3 :
155 ، ب 14 ، ح 12 ) .
23 ً - وعن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
« إنّ في الجفر الّذي يذكرونه لما يسوؤهم ، لأنّهم لا
يقولون الحقّ ، والحق فيه ، فليخرجوا قضايا علي
وفرائضه إن كانوا صادقين ، وسلوهم عن الخالات
والعمّات ، وليخرجوا مصحف فاطمة ؛ فانّ فيه وصيّة
فاطمة ، ومعه سلاح رسول الله . . . » الحديث . ( بصائر
الدرجات 3 : 157 ، ب 14 ، ح 16 . وبمعناه ح 21 ) .
24 ً - وعن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه قال
في بني عمّه : « لو أنّهم سألوكم وأجبتموهم كان أحبّ
إليّ أن تقولوا لهم : إنّا لسنا كما يبلغكم ولكنّا قوم
نطلب هذا العلم عند من هو ، ومن صاحبه ؟ فإن يكن
عندكم فإنّا نتّبعكم إلى من يدعونا إليه ، وإن يكن عند
غيركم فإنا نطلبه حتى نعلم مَنْ صاحبه ؟ وقال : إنّ
الكتب كانت عند علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فلمّا سار إلى
العراق استودع الكتب أُمّ سلمة ، فلمّا قتل كانت عند
الحسن ، فلمّا هلك الحسن كانت عند الحسين ، ثمّ
كانت عند أبي . . . الحديث » . ( بصائر الدرجات 4 :
167 ، ب 1 ، ح 21 . ومثله في ص 158 ، ب 14 ،
ح 20 ) .
25 ً - وعن علي بن سعد قال : كنت قاعداً عند أبي عبد
الله ( عليه السلام ) وعنده أُناس من أصحابنا فقال له معلّى بن
خنيس : جعلت فداك ، ماذا لقيت من الحسن بن
الحسن ، ثم قال له الطيّار : جعلت فداك بينا أمشي
في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن
على حمار له ، حوله أُناس من الزيدية ، ثم ذكر ما
دار بينهما ، ومنه الحديث عن الجفر ، فقال الإمام :
« وأمّا قوله في الجفر فإنّما هو جلد ثور مدبوغ
كالجراب ، فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى
يوم القيامة من حلال وحرام ، إملاء رسول الله ، وخطّه
علي ( عليه السلام ) بيده ، وفيه مصحف فاطمة ما فيه آية من
القرآن ، وأنّ عندي خاتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودرعه
وسيفه ولواؤه ، وعندي الجفر على رغم أنف من
زعم » .
( بصائر الدرجات 3 : 156 ، ب 14 ، ح 15 .
وص 160 ، ح 30 ) .
26 ً - وعن عنبسة بن مصعب قال : كنّا عند أبي
عبد الله . . . فذكر ما يقرب منه ، وفي آخره قول الإمام
عن الجفرين : « هو - والله - مسك ماعز ومسك ضأن ،
ينطق أحدهما بصاحبه ، فيه سلاح رسول الله والكتب
ومصحف فاطمة ، أما والله ما أزعم أنّه قرآن » . ( بصائر
الدرجات 3 : 154 ، ب 14 ، ح 9 ) .
ثمّ انّه يظهر من بعض الأحاديث أن في مصحف
فاطمة بالإضافة إلى ما سبق أحاديث من ملك كان
يحدّثها بعد وفاة الرسول ليسلّيها :
1 ً - كما في رواية حماد بن عثمان في الكافي عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ الله تعالى لمّا قبض
نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل على فاطمة ( عليها السلام ) من وفاته من الحزن
ما لا يعلمه إلاّ الله عزّ وجلّ فأرسل الله إليها ملكاً
يسلّي غمّها ويحدّثها - إلى قوله : -
فجعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكتب كلّما سمع حتى أثبت
من ذلك مصحفاً » قال : ثم قال : « أما انّه ليس فيه شيء
من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون » .
( الكافي 1 : 240 ، ح 2 ) .
2 ً - وعن أبي عبيدة قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعض
أصحابنا عن الجفر فقال : « هو جلد ثور مملوء علماً »
قال له : فالجامعة ؟
قال : « تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً في عرض
الأديم مثل فخذ الفالج ، فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه ،
وليس من قضية إلاّ وهي فيها حتّى أرش الخدش » .
قال : فمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : فسكت طويلاً
ثم قال : « إنّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ،
إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسة وسبعين
يوماً - إلى قوله . . . - فيحسن عزاءها على أبيها
ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها ما
يكون بعدها في ذريتها وكان علي يكتب ذلك . . .
الحديث » .
( الكافي 1 : 241 ، ح 5 . بصائر الدرجات 3 : 153 ،
ب 14 ، ح 6 . الوافي 3 : 581 ، والفالج : الجمل العظيم
ذو السنامين ) .
وقد تواترت الأخبار بأنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام )
ورثوا كتاب الإمام علي ( الجامعة ) في الأحكام ،
والجفر ، ومصحف فاطمة ، وفيها أنباء الحوادث
الكائنة .
ويظهر من بعض الأحاديث السابقة والآتية أنّ هذه
الكتب كانت في وعاء من جلد ثور يسمّونه بالجفر
الأبيض ، وما ورثوه من سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان
في وعاء من جلد ثور يسمّونه بالجفر الأحمر :
1 ً - عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ عندي الجفر الأبيض » ، قال : قلت :
فأيّ شيء فيه ؟ قال : « زبور داود ، وتوراة موسى ،
وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ( عليهم السلام ) والحلال
والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أنّ فيه قرآنا ، وفيه
ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد ، حتى فيه
الجلدة ، ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش ،
وعندي الجفر الأحمر » ، قال : قلت : وأيّ شيء في
الجفر الأحمر ؟ قال : « السلاح . . . الحديث » . ( الكافي
1 : 240 ، ح 3 ) .
ويقصد الإمام من « وفيه ما يحتاج الناس إلينا . . . » أن
في الجفر كتاب علي ، وفي كتاب علي ما يحتاج
الناس إليه .
2 ً - وعن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
« مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله ، وإنّما هو
شيء أُلقي عليها بعد موت أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . ( بصائر
الدرجات 3 : 159 ، ب 14 ، ح 27 ) .
وفي رواية : « عندي مصحف فاطمة ، ليس فيه شيء
من القرآن » . ( بصائر الدرجات 3 : 154 ، ب 14 ،
ح 8 ) .
وإنّما يؤكد الإمام في حديث بعد حديث أنّه ليس في
مصحف فاطمة قرآن ؛ لئلا يلتبس على الناس لفظ
المصحف كما التبس على بعضهم في عصرنا .
3 ً - الرواية المتقدّمة عن علي بن سعد بالرقم 25 ً .
( بصائر الدرجات 3 : 156 ، ب 14 ، ح 15 ) .
روى هذا الحديث بسندين أوردنا أتمّهما . ( بصائر
الدرجات 3 : 160 ، ح 30 وص 161 ، ح 34 ، وفيها
الرواية الموجزة ) .