تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

مشاهده غير تبوك حيث خلف النبي على المدينة بأمر منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ، وهو أخو رسول الله وابن عمّه وخليفته وصهره ووالد السبطين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 2 ) . وكان مقامه مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد البعثة ثلاثاً وعشرين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة بمكة قبل الهجرة ، مشاركاً له في محنه كلّها ، متحمّلا عنه أكثر أثقاله ، وعشر سنين بعد الهجرة بالمدينة يكافح عنه المشركين ، ويجاهد دونه الكافرين ، ويقيه بنفسه من أعدائه في الدين ( 3 ) . وهكذا كان مرافقاً وملازماً لرسول الله حتى اختار الله لنبيّه دار لقائه فقام بتجهيز النبي والصلاة عليه ودفنه ( 4 ) . وقد أُقصي بعد ذلك عن حقه في الخلافة فكان جليس داره خمساً وعشرين سنة ( 5 ) إلاّ أنّه لم يأل جهداً في النصح لحكّام المسلمين ، ولأُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . ه‍ - إمامته : وتمتدّ إمامته الشرعية من بعد رحيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحتى شهادته ( عليه السلام ) مدة 30 سنة . وقد ورد النص عليه بالخصوص في عدّة روايات ( 2 ) . منها : قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين » ( 3 ) ، وقوله صلوات الله عليه مشيراً إليه وآخذاً بيده : « هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا » ( 4 ) . و - حكومته : تولّى الحكم عقيب مقتل عثمان بعد أن أجمع عليه عامة المسلمين وبايعه أهل الحلّ والعقد وأهل الصلاح ، وقد انثال عليه الناس من كل جانب حتى شُقّ عِطفاه من شدّة الزحام والناس

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 12 . ( 2 ) المعجم الأوسط 5 : 343 . المعيار والموازنة : 219 - 220 . ( 3 ) الارشاد ، للشيخ المفيد 1 : 6 . ( 4 ) بحار الأنوار 97 : 380 . ( 5 ) حلية الأبرار 2 : 341 . البحار 29 : 435 . وانظر : مدينة المعاجز 6 : 141 . ( الهامش ) .
( 1 ) راجع : عمر بن الخطاب : 189 . النصائح الكافية : 234 . ( 2 ) جمع الشيخ الحرّ العاملي الروايات الواردة من طرقنا في إثبات الهداة 2 : 2 - 203 . ونقل أيضاً الروايات الواردة من طرق أهل السنة في الصفحات : 204 - 387 . ( 3 ) الارشاد للمفيد 1 : 48 . أمالي الطوسي 1 : 340 . إعلام الورى 1 : 322 . ( 4 ) الارشاد للمفيد 1 : 50 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 127 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي