أنّ القوم ركبوا من أمرك ما قضي عليهم
وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم ،
وإن تكن الأُخرى علمت أنّك وهم شرع
سواء ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سلني
عمّا بدا لك . قال : أخبرني عن الرجل إذا
نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف
يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه
ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الحسن ، فقال : يا أبا
محمّد أجبه ! قال : فأجابه الحسن . فقال
الرجل : أشهد أن لا إله إلاّ الله ولم أزل أشهد
بها ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ولم أزل
أشهد بها ، وأشهد أنّك وصيّ رسول الله
والقائم بحجته - أشار إلى أمير المؤمنين -
ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّك وصيّه والقائم
بحجّته - أشار إلى الحسن - وأشهد أنّ
الحسين بن علي وصي أخيه والقائم بحجّته
بعده ، وأشهد على علي بن الحسين أنّه
القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على
محمّد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن
الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمّد أنّه
القائم بأمر محمّد ، وأشهد على موسى أنّه
القائم بأمر جعفر بن محمّد ، وأشهد على
علي بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن
جعفر ، وأشهد على محمّد بن علي أنّه القائم
بأمر علي بن موسى ، وأشهد على علي بن
محمّد أنّه القائم بأمر محمّد بن علي ، وأشهد
على الحسن بن علي أنّه القائم بأمر علي
بن محمّد ، وأشهد على رجل من ولد
الحسن لا يكنّى ولا يسمّى حتى يظهر أمره
فيملأها عدلا كما ملئت جوراً ، والسلام
عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله
وبركاته .
ثمّ قام فمضى ، فقال أمير المؤمنين : يا أبا
محمّد ، اتبعه ! فانظر أين يقصد ؟ فخرج
الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، فقال : ما كان إلاّ أن
وضع رجله خارجاً من المسجد فما دريت
أين أخذ من أرض الله ، فرجعت إلى أمير
المؤمنين فأعلمته ، فقال : يا أبا محمّد ،
أتعرفه ؟ قلت : الله ورسوله وأمير المؤمنين
أعلم . قال : هو الخضر » ( 1 ) .
وقد تعورف أنّه متى ما ذكر لفظ
( الأئمة ) وأُريد منه هذا المعنى الخاص
أُتبع اللفظ بالتحية المعهودة ، وكذا فيما لو
صرّح بأسمائهم ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 525 ، ح 1 .