ليل تغشى الكائنات سريرة
غمت على متوهد وشفير
أشباحه وظلاله ما بينها
مرأى ظلال الموت بين قبور
والوحدة الخرساء صمت من رؤى
فيض باغوار العفا منشور
تنداح في مد الفضاء كأنما
تنداح نجوى من ترى مقبور
سنة 1981 وقال :
سلاما أيها الغريد محبوسا على القيد
مقيما من نواحيه
مقام السيف في الغمد
تبيت الأسد في القيد
وتبقى شيمة الأسد
أبيت المورد الصافي
وشعبك آسن الورد
وقفت حياله ما لك من ثنتين من بد
وشرا من ظما الأحرار يلفى مورد العبد
وقالوا ليله سهد
بعسف القيد واللد
وطلق خياله نكد
على الترويع والصد
لمشئوم ومعتسف
ومسود ومربد
ساحمل نفحة الصبوات من خد ومن ورد
وأنظم من نجوم الليل دريا على عقد
وأكتب في حواشي فجره أنشودة الند
وأنشرها معطرة
تحايا العز والمجد
تناجي نغمة الأشجان في حنجرة الغرد
على الزنزانة السوداء بيت الغل والحقد
بنتها كف مشئوم
وأعلتها يدا وغد
نداء الريف فياح
على الربوة والوهد
هوينا همسة الورد
وهادر ضجة الرعد
ثغاء شويهة ترعى
ضحى في غيضة النجد
وهازج نحلة بين اصطباح الزهر والشهد
خزامى ذلك المعطار ما زالت على العهد
ترف على الندى ذكرى
من التحنان والود
صبايا الحي تجلوها
أغاني الشوق والوجد
فمن خد إلى ثغر
ومن ثغر إلى خد
على السفح بنيات
حيال الشفق الوردي
وموج من سنابله
أوان الجني والحصد
وسرب من قنابره
يغادي غابة الرند
ويزهر سامر الفتيان
من لقيا ومن وعد
تهاويل على الذكرى
وأشواق على البعد
على نجواك مرسلة
حديث الهم والسهد
وقالوا بت عن سكن
وعن بيت وعن ولد
وأودع ظلمة السجن
وعاف حلاوة الرغد
أدل من دولة الطغيان
ما جارت عن القصد
بنكر حكومة الرجس
وبؤس دولة الجحد
شتات الريب والأخلاط
من مثل ومن ضد
إذا سعدوا فبالأشقى
وإن يشقوا فبالسعد
رواة الزور والمين
ونسل البغي والكيد
وقالوا يسال الوحدة
ما حال الهوى بعدي
لئن حجبوك عن وجه
وإن صدوك عن جهد
فما البحر سوى البحر
على الجزر أو المد
وداجية إلى فجر
وتشريد إلى عود
نداؤك صرخة الدنيا
بما تخفي وما تبدي