الدولة الفاطمية وزالت معها إسماعيليتها السليمة ، ما عدا قلة قليلة يعيش معظمها اليوم في الهند لكن لا باسم الإسماعيليين بل باسم ( البهرة ) .
فإن كان الكاتب يقصد بكلمة ( الإسماعيليين ) ، الإسماعيليين الذين انشقوا في كل شيء وظلوا يحملون اسم الإسماعيليين ، فان ما أورده عنهم صحيح ، وإن كان يقصد غير ذلك ، يكون قصده خطا .
حيدر بن أحمد بن حيدر
قرأ عنده المولى محمد بن الحسين « حاشية آداب البحث » للأمير أبي الفتح ، وذكره في مقدمة حاشيته على هذه الحاشية بكل احترام وتعظيم ، ويبدو أنه كان من أساتذة المعقول في عصره .
ولعله من أعلام القرن الثالث عشر ( 1 )
حيدر بن علي بن محمد شفيع الأصبهاني
كتب تعاليق على نسخة من كتاب « الصافي » للفيض الكاشاني ، وهي تدل على فضل فيه وسعة اطلاع ، وانتهى نقل النصف الأول منها إلى نسخة رأيتها في يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر رجب سنة 1118 ، فالمترجم له من أعلام القرن الحادي عشر ( 2 )
خداويردي بن القاسم الأفشاري
مذكور في رياض العلماء 2 / 235 ، ونقول :
قرأ عليه الميرزا حسين كتاب « الأربعون حديثا » للشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في أربعين يوما وأكمله في عاشر شهر شوال سنة 1031 ، وقد ذكره التلميذ بعنوان « أفصح المتكلمين وأورع المتورعين شيخ الإسلام والمسلمين وارث علوم الأولين والآخرين . . . » ( 3 )
خسرو
أديب شاعر بالفارسية جيد الشعر ، من أعلام القرن العاشر ، أتم كتابة نسخة من كتاب « أخلاق محسني » للمولى حسين الكاشفي في شهر صفر سنة 964 وكتب في آخرها أبياتا من شعره في سنة 973 ( 4 )
خضر عباس الصالحي
توفي سنة 1983 م في بغداد عن خمسين سنة من عمره .
درس في دار المعلمين الريفية . تخرج منها وزاول التعليم في عدة مدارس حتى استقر في بغداد كان أديبا شاعرا متمكنا من اللغة العربية . أصدر سنة 1962 ديوانا شعريا باسم ( ضباب الحرمان ) لم يحتو على كل شعره ، فله العديد من القصائد التي نظمها بعد طبع الديوان . وكانت له مساهمات شعرية فيما كان يقام في مدينة كربلاء من حفلات عمرت بها كربلاء فترة من الزمن خلال سنوات 1950 و 1960 كما نشرت أشعاره في الصحف لا سيما مجلة العرفان ومجلة الأديب .
فمن شعره قوله :
لم يبق لي في الأسى خل يواسيني
ولا رفيق من الآلام يحميني
ولي شعور كلفح النار متقد
ينير في مزهري أشجى التلاحين
وما الغناء الذي يشدو به وتري
خلف الظلام سوى آهات محزون
أعيش في عزلة كالقبر موحشة
ومخلب الياس بالحرمان يدميني
وقوله في رثاء الحسين
ذكراك من نار ونور
ستظل مفخرة الدهور
تضفي على الدنيا سنا
ينساب من دمك الطهور
وتصب في مقل الدجى
قبا من الفجر المنير
ويظلمه الياس الرهيب
تشع بالأمل الكبير
تجلو الحقائق والرؤى
من كل بهتان وزور
وتثير هاجس شاعر
جم العواطف والشعور
سامان أوغل في الظلام
وبات في النفس البهير
أذكى به هول المصاب
مرارة الألم المثير
وبمسمعيه صدى الكفاح
يرن مشبوب الزئير
هذا الحسين الهاشمي
يهب للأمر الخطير
في حومة الشرف المنيع
يصول كالليث الهصور
يتدفق الإحساس ، بالايمان منقطع النظير
حملت يداه الشعلة الحمراء تحرق كل نير
يا ابن الرسول تحية
غراء تنضح بالعبير
من شاعر يلوي الضلوع
على عواصف من سعير
يهفو إلى غده المسجى
في دياجير الحفير
تطغى به لجج الأسى
فيعيش في صمت القبور
ويعب أقداح الكآبة
من فم الدمع الغزير
تجري دماء الصفوة
الأبرار كالسيل الغمير
وهوى الحسين على الرغام فيا له من مستجير
ويزيد بين الغيد والغلمان بمرح في القصور
يلهو باوتار المجون
ويحتسي جام الخمور
يا ابن الرسول أثرتها
حربا على الجيش المغير
وسحقت أغلال العدي
بنضالك الدامي المرير
مزقت ليل الظلم والطغيان في يوم النفير
يا ابن الرسول ولم تزل
ذكراك في طي الصدور
هامش
( 1 ) السيد أحمد الحسيني .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .
( 3 ) السيد أحمد الحسيني .
( 4 ) السيد أحمد الحسيني .