تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ولو بجزء من إصبع ممرّا له على جزء من الرأس ، ولا دليل على شيء مما قالوه بالخصوص ، ولو أراد الاستيعاب لقال سبحانه : وامسحوا رؤوسكم ، كما قال : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » . ولو كان المراد قدرا مخصوصا لبيّنه كما فعله في غسل اليدين إذ قال : « إِلَى الْمَرافِقِ » وفي مسح الرجلين إذ قال : « إِلَى الْكَعْبَيْنِ » . مسح الأذنين وستة فروع خلافية أجمع الإمامية - تبعا لأئمة العترة الطاهرة عليه السّلام - على أن مسح الأذنين ليس من الوضوء في شيء ، إذ لا دليل عليه من كتاب أو سنّة أو إجماع ، بل صريح الكتاب أن الوضوء غسلتان - للوجه ولليدين - ومسحتان - للرأس وللرجلين . وقال الحنابلة بافتراض مسح الأذنين مع سماخيهما ، ونقل ابن رشد هذا القول عن أبي حنيفة وأصحابه وقال : قال الشافعي ومالك : مسحهما سنّة . واختلفوا في تجديد الماء لهما وعدم تجديده ، وشذّ قوم منهم فذهبوا إلى أنهما يغسلان مع الوجه . وقال آخرون : يمسح باطنهما مع الرأس ويغسل ظاهرهما مع الوجه ، ويستحب الشافعي فيهما التكرار كما يستحبه في مسح الرأس ( 1 ) . احتجوا بأخبار واهية لم يثبت شيء منها عندنا ، والشيخان البخاري ومسلم

هامش
( 1 ) راجع : بداية المجتهد ص 11 من جزئه الأول تجده ينقل ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه .