تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الثائر ، ألا تمعن معي في قولها ( 1 ) : لأن تقطع قدماي أحب إليّ من أن أمسح على الخفّين . وفي قوله : لأن أمسح على جلد حمار أحب إليّ من أن أمسح على الخفّين . بجدك هل يجتمع هذا الشكل من الإنكار مع اعتبار تلك الأخبار ؟ ! كلَّا بل لا يجتمع مع احترامها ، وإذا كانت هذه أقوال المشافهين بها العارفين بغثّها وسمينها ، فكيف يتسنّى لنا الركون إليها على بعدنا المتنائي عنها قرونا وأحقابا ؟ ومن أمعن محررا في إنكار الأدنين من رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله كزوجته وابن عمه وسائر الهداة القادة من عترته اضطرّه ذلك إلى الريب في تلك الأخبار . ومن هنا نعلم أن القول بتواترها إسراف وجزاف . أتبلغ حد التواتر ثم يجهلها هؤلاء السفرة البررة ؟ ! أو يتجاهلونها ؟ ! : « سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ » . بل لو كانت متواترة ما أنكرها عبد الله بن عمر ( 2 ) والإمام مالك في إحدى الروايتين عنه ( 3 ) ولا غيرهما من السلف الصالح وصالح المؤمنين . وأجحف كل الإجحاف من قال : أخاف الكفر على من لا يرى المسح

هامش
( 1 ) تجد قولها هذا في صفحة 163 من الجزء الحادي عشر من تفسير الرازي ، وهناك كلمة ابن عباس .
( 2 ) قال عطاء كما في ص : 164 من الجزء الحادي عشر من تفسير الرازي : كان ابن عمر يخالف الناس في المسح على الخفّين ، لكنه لم يمت حتى وافقهم . قلت : وإنكاره على سعد إذ رآه يمسح على خفّيه ثابت في صحيح البخاري ، ج : 1 ، كتاب الوضوء ، باب المسح على الخفّين ، ص : 58 .
( 3 ) تجد الروايتين عنه في ص : 164 من الجزء الحادي عشر من تفسير الرازي ، وفي مظان ذلك من الكتب الفقهية .