تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
عليها الأَحاديث هي أَنّ الإرادة ليست كالعلم الذي هو صفة ذاتيّة ، بل هي من صفات الفعل ، وحادثة . لقد قسّمت الأَحاديثُ الإرادةَ الإلهيّةَ قسمين هما : إِرادة حتميّة ؛ وإِرادة غير حتميّة - فالإرادة الحتميّة هي الإرادة التي لا تقبل النقض ولا مناص من تحقّقها ، أَمّا الإرادة غير الحتميّة فهي الإرادة التي تقبل البداء والتغيير ، وسنتوفّر على دراسة هذا الموضوع في مبحث " البداء " الذي هو من المباحث المتعلّقة بالعدل الإلهيّ . 73 / 1 صِفَةُ إرادَتِهِ 5300 . الكافي عن معلّى بن محمّد : سُئِلَ العالِمُ ( عليه السلام ) : كَيفَ عِلمُ اللهِ ؟ قالَ : عَلِمَ وشاءَ وأَرادَ وقَدَّرَ وقَضى وأَمضى ؛ فَأَمضى ما قَضى ، وقَضى ما قَدَّرَ ، وقَدَّرَ ما أَرادَ ، فَبِعِلمِهِ كانَتِ المَشيئَةُ ، وبِمَشيئَتِهِ كانَت الإِرادَةُ ، وبِإِرادَتِهِ كانَ التَّقديرُ ، وبِتَقديرِهِ كانَ القَضاءُ ، وبِقَضائِهِ كانَ الإِمضاءُ ، وَالعِلمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى المَشيئَةِ ، وَالمَشيئَةُ ثانِيَةٌ ، وَالإِرادَةُ ثالِثَةٌ ، وَالتَّقديرُ واقِعٌ إِلَى القَضاءِ بِالإِمضاءِ . ( 1 ) 5301 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) لَمّا سُئِلَ : لَم يَزَلِ اللهُ مُريداً ؟ قالَ : إِنَّ المُريدَ لا يَكونُ إِلاّ لِمُراد مَعَهُ ، لَم يَزَلِ اللهُ عالِماً قادِراً ثُمَّ أَرادَ . ( 2 )
هامش
1 . الكافي : 1 / 148 / 16 ، التوحيد : 334 / 9 ، مختصر بصائر الدرجات : 142 وفيهما " وقضى وأبدى " بدل " وقضى وأمضى " . 2 . الكافي : 1 / 109 / 1 ، التوحيد : 146 / 15 ، مختصر بصائر الدرجات : 140 كلّها عن عاصم بن حميد ، بحار الأنوار : 4 / 144 / 16 .