تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

العادل في القرآن والحديث

لقد ورد تنزيه الله عزّ وجلّ عن الظلم في تسعة وعشرين موضعاً من القرآن الكريم ، بيد أَنّه - تبارك وتعالى - لم يوصف باسم العادل فيه ، وإِنّما جاء في إِحدى الآيات قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) ( 1 ) ، وفي آية أُخرى : ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً ) ( 2 ) . ومع أَنّه سبحانه وُصِف في الأَحاديث باسم العادل أَحياناً ، لكنّ معظم الأَحاديث وصفته باسم " العدل " للدلالة على المبالغة في العدل . وقد جاء العدل الإلهيّ في الأَحاديث إِلى جانب التَّوحيد كأَساس للدِّين : " إِنَّ أَساسَ الدّينِ التَّوحيدُ وَالعَدلُ " ( 3 ) ، وبسبب أَهميّة العدل الإلهيّ عَدَّ متكلّمو الإماميّة العدل من أُصول الدين . لقد ورد في الأَحاديث ، أَنّ اتهام الله بالمسؤولية عن الأَعمال الّتي نرتكبها فنلامُ عليها حسب نظرية الجبر يتعارض مع عدله الإلهيّ ، إِذ في الحقيقة بمعنى إِجبار الإنسان على الذنب ومعاقبته بسبب ارتكابه المعاصي وانتهاكه لحقّه ؛ لأَنّ الفاعل الحقيقيّ في هذه الفرضيّة هو الله - جلّ وعلا - لا الإنسان ، كذلك أنّ من حقّ الإنسان أَلاّ يُعاقَب على عمل لم يرتكبه . جدير بالذكر أنّ النصوص الّتي تدلّ على العدل الإلهي والمباحث المتعلّقة بها تأَتي في المجلّد السادس من الموسوعة وقد أغمضنا عن ذكرها هنا حذراً من التكرار .
هامش
1 . النحل : 90 . 2 . الأنعام : 115 . 3 . معاني الأخبار : 11 / 2 ، التوحيد : 96 / 1 .