وجود الشبه بينهما . وعلم الله سبحانه من صفاته الذاتيّة ، ومِن ثَمَّ فهو غير حادث
ولا مكتسَب ، ولا يتحقّق بالآلات والأَدوات .
إِنّ علم الله مطلق لا يتناهى ، ولله تعالى إِحاطة علميّة بكلّ شئ ومنها الكلّيّات
والجزئيّات ، وهو يعلم بالأَشياء قبل وجودها ولا تفاوت بين علمه بها قبل
وجودها وعلمه بها بعد وجودها .
إِنّ لله جلّ شأنه - غير العلم الذاتيّ - علم آخر أَيضاً يُدعى العلم الفعليّ ،
والمقصود من العلم الفعليّ العلوم المثبّتة في اللوح ، يعطي الملائكة والأَنبياء شيئاً
من هذا العلم ، ويدلّهم على اللوح الذي سُجّلت فيه بعض العلوم والحوادث التي
تقع في المستقبل ، وهذا العلم - على عكس العلم الذاتيّ - حادث ومحدود ويقبل
البداء ، سنتحدّث عن هذا الموضوع أَكثر في بحث البداء في العدل الإلهيّ .
41 / 1
صِفَةُ عِلمِهِ
41 / 1 - 1
عالِمٌ بِكُلِّ شَئ
الكتاب
( إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَئ عَلِيمُ ) . ( 1 )
هامش
1 . الأنفال : 75 ، التوبة : 115 ، العنكبوت : 62 ، المجادلة : 7 .
راجع : البقرة : 29 ، 231 ، 282 والنساء : 32 ، 176 والمائدة : 97 والأنعام : 101 والنور : 35 ، 64 والشورى :
12 والحجرات : 16 والحديد : 3 والتغابن : 11 والأحزاب : 40 ، 54 والفتح : 26 والطلاق : 12 والجنّ : 28
وغافر : 7 والأنبياء : 81 .