تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كذلك ( 1 ) ، ومع " الرحمن " خمس مرّات ( 2 ) - بالإضافة إِلى ورودهما معاً في البسملة مئة وأربعة عشر موضعاً - ومع كلّ من " الودود ( 3 ) " ، و " الربّ ( 4 ) " و " البرّ ( 5 ) " مرّةً واحدةً ، وذكر لفظ ( كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) مرّتين ( 6 ) ، و ( كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) مرّة واحدةً ( 7 ) ، وقد نُسبت الرحمة إِلى الله عزّ وجلّ في مواضع كثيرة من القرآن الكريم . إِنّ صفة " الرحمن " في بعض الأَحاديث تدلّ على رحمته العامّة لجميع مخلوقاته ، أَمّا صفة " الرحيم " فهي تدلّ على رحمته الخاصّة التي تشمل المؤمنين : " الرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصّة " ( 8 ) ، وقد وردت تفاسير أُخرى لاسم " الرحمن " و " الرحيم " في الأَحاديث أيضاً ، والملاحظة المهمّة في رحمة الله هي أَنّ الرحمة تُستعمل في الرقّة والتعطّف تارةً ، وفي أَثر الرقّة كالمغفرة تارةً أُخرى ( 9 ) ، بيد أنّ الرقّة لمّا كانت تدلّ على التغيّر والانفعال ، وذلك من أَوصاف المخلوقات الناقصة ، ولا ينطبق على الذات الإلهيّة ، فالرحمة عندما تستعمل لله فهي تعني أَفعالا كالمغفرة وإِثابة العباد ، ورزقهم ، وهي من آثار الرقّة والرأَفة ( 10 ) .
هامش
1 . البقرة : 143 ، التوبة : 117 ، 128 ، النحل : 7 ، 47 ، الحج : 65 ، النور : 20 ، الحديد : 9 ، الحشر : 10 . 2 . الفاتحة : 3 ، البقرة : 163 ، النمل : 30 ، فصّلت : 2 ، الحشر : 22 . 3 . هود : 90 . 4 . يس : 58 . 5 . الطور : 28 . 6 . النساء : 29 ، الإسراء : 66 . 7 . الإسراء : 66 . 8 . الكافي : 1 / 114 / 1 . 9 . راجع : لسان العرب : 12 / 230 . 10 . راجع : ج 4 ص 241 ح 4669 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 226 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث