بِالعَلاماتِ ، لا يَجورُ في قَضِيَّتِهِ ، بانَ مِنَ الأَشياءُ وبانَتِ الأَشياءُ مِنهُ ، لَيسَ
كَمِثلِهِ شَيءٌ ، ذلِكَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ .
فَقالَ الأَعرابِيُّ : اللهُ أَعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ . ( 1 )
3465 . كفاية الأثر عن هشام : كُنتُ عِندَ الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّد ( عليهما السلام ) إِذ دَخَلَ عَلَيهِ
مُعاوِيَةُ بنُ وَهَب ، وعَبدُ المَلِكِ بنُ أَعيَنَ ، فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ بنُ وَهَب : يَا بنَ
رَسولِ اللهِ ، ما تَقولُ فِي الخَبَرِ الَّذي رُوِيَ أنَّ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) رَأى رَبَّهُ ، عَلى أيِّ
صورَة رَآهُ ؟ وعَنِ الحَديثِ الَّذي رَوَوهُ أنَّ المُؤمِنينَ يَرَونَ رَبَّهُم فِي الجَنَّةِ ،
عَلى أيِّ صورَة يَرَونَهُ ؟
فَتَبَسَّمَ عَلَيهِ السَّلامُ ، ثُمَّ قالَ : يا فُلانُ ، ما أقبَحَ بِالرَّجُلِ يَأتي عَلَيهِ
سَبعونَ سَنَةً ، أو ثَمانونَ سَنَةً ، يَعيشُ في مِلكِ اللهِ ، ويَأكُلُ مِن نِعَمِهِ ، لا
يَعرِفُ اللهَ حَقَّ مَعرِفَتِهِ .
ثُمَّ قالَ ( عليه السلام ) : يا مُعاوِيَةُ ، إِنَّ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه وآله ) لَم يَرَ رَبَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى -
بِمُشاهَدَةِ العِيانِ ، وإِنَّ الرُّؤيَةَ عَلى وَجهَينِ : رُؤيَةِ القَلبِ ورُؤيَةِ البَصَرِ ؛ فَمَن
عَنى بِرُؤيَةِ القَلبِ فَهُوَ مُصيبٌ ، ومَن عَنى بِرُؤيَةِ البَصَرِ فَقَد كَفَرَ بِاللهِ وبِآياتِهِ ؛
لِقَولِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : مَن شَبَّهَ اللهَ بِخَلقِهِ فَقَد كَفَرَ . ( 2 )
3466 . التوحيد عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قُلتُ لَهُ : أَخبِرني عَنِ اللهِ عزّ وجلّ هَل يَراهُ
المُؤمِنونَ يَومَ القِيامَةِ ؟
هامش
1 . تاريخ دمشق : 54 / 282 ؛ الإرشاد : 1 / 225 ، الاحتجاج : 1 / 493 / 123 كلاهما عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، الأمالي
للسيّد المرتضى : 1 / 104 ، كشف الغمّة : 2 / 418 ، روضة الواعظين : 41 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكلها نحوه ،
بحار الأنوار : 4 / 32 / 8 .
2 . كفاية الأثر : 256 ، بحار الأنوار : 4 / 54 / 34 .