المُتَعاظِمُ ، وكَذلِكَ هذَا المُتَعاظِمُ يَحتاجُ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها ، فَيَنقَطِعُ إِلَى
اللهِ عِندَ ضَرورَتِهِ وفاقَتِهِ ، حَتّى إِذا كَفى هَمَّهُ عادَ إِلى شِركِهِ ، أما تَسمَعُ
اللهَ عزّ وجلّ : ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ آَتاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ
صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ) . ( 1 )
فَقالَ اللهُ عزّ وجلّ لِعِبادِهِ : أَيُّهَا الفُقَراءُ إِلى رَحمَتي ، إِنّي قَد أَلزَمتُكُمُ الحاجَةَ إِلَيَّ
في كُلِّ حال ، وذِلَّةَ العُبودِيَّةِ في كُلِّ وَقت ، فَإِلَيَّ فَافزَعوا في كُلِّ أمر تَأخُذونَ
فيهِ ، وتَرجونَ تَمامَهُ وبُلوغَ غايَتِهِ ؛ فَإِنّي إِن أَرَدتُ أن أُعطِيَكُم لَم يَقدِر
غَيري عَلى مَنعِكُم ، وإِن أَرَدتُ أن أَمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إِعطائِكُم ؛
فَأَنَا أحَقُّ مَن سُئِلَ ، وأَولى مَن تُضُرِّعَ إِلَيهِ ، فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أَمر صَغير
أو عَظيم : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، أي أَستَعينُ عَلى هذَا الأَمرِ بِاللهِ الَّذي
لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إِذَا استُغيثَ ، المُجيبِ إِذا دُعي . ( 2 )
3 / 2
العَقلُ
3 / 2 - 1
العقلُ أوّلُ الأُمورِ ومبدؤها
3428 . الكافي عن الحسن بن عمّار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إِنَّ أوَّلَ الأُمورِ ومَبدَأَها
هامش
1 . الأنعام : 40 ، 41 .
2 . التوحيد : 230 / 5 ، معاني الأخبار : 4 / 2 وفيه إلى : " حَيثُ لا مغيث " وكلاهما عن يوسف بن محمّد بن زياد
وعليّ بن محمّد بن سيّار ، بحار الأنوار : 3 / 41 / 16 وراجع : إرشاد القلوب : 168 .