قالَ : نَعَم .
قالَ : فَهَل تَتَبَّعَت نَفسُك أنَّ ثَمَّ مَن يُنجيكَ ؟
قالَ : نَعَم .
قالَ : فَإِنَّ ذاكَ هُوَ اللهُ ، قالَ اللهُ تَعالى : ( ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ) ( 1 ) ، ( إِذَا
مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجَْرُونَ ) ( 2 ) . ( 3 )
راجع : ج 3 ص 21 " الهُداة إلى معرفة الله / الله عزّ وجلّ " ،
ص 45 " مَبادئُ مَعرِفَةِ الله / الفِطْرَة " ،
ص 59 " الميثاق الفِطْريّ " .
3427 . الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) - في قَولِ اللهِ عزّ وجلّ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) - : " اللهُ " هُوَ
الّذي يَتَأَلَّهُ إِلَيهِ عِندَ الحَوائِجِ وَالشَّدائِدِ كُلُّ مَخلوق عِندَ انقِطاعِ الرَّجاءِ مِن
كُلِّ مَن هُوَ دونَهُ ، وتَقَطُّعِ الأَسبابِ مِن جَميعِ ما سِواهُ . يَقولُ : بِاسمِ اللهِ أي :
أَستَعينُ عَلى أُمورِي كُلِّها بِاللهِ الَّذي لا تَحِقُّ العِبادَةُ إِلاّ لَهُ ، المُغيثِ إِذَا
استُغيثَ ، وَالمُجيبِ إِذا دُعِيَ .
وهُوَ ما قالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ( عليه السلام ) : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، دُلَّني عَلَى اللهِ ما هُوَ ؟
فَقَد أكثَرَ عَلَيَّ المُجادِلونَ وحَيَّروني .
فَقالَ لَهُ : يا عَبدَ الله ، هَل رَكِبتَ سَفينَةً قَطُّ ؟
قالَ : نَعَم .
قالَ : فَهَل كَسَرَ بِكَ حَيثُ لا سَفينَةَ تُنجيكَ ولا سِباحَةَ تُغنيكَ ؟
قالَ : نَعَم .
هامش
1 . الإسراء : 67 .
2 . النحل : 53 .
3 . ربيع الأبرار : 1 / 663 .