قالَ : فَوَاللهِ ما قَهَرَني أَحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . ( 1 )
4008 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مَن عَبَدَ اللهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى
فَقَد كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ ، ومَن عَبَدَ المَعنى بِإِيقاعِ
الأَسماءِ عَلَيهِ بِصِفاتِهِ الَّتي وَصَفَ بِها نَفسَهُ فَعَقَدَ عَلَيهِ قَلبُهُ ، ونَطَقَ بِهِ لِسانُهُ
في سَرائِرِهِ وعَلانِيَتِهِ فَأُولئِكَ أَصحابُ أَميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) حَقّاً - وفي حديث
آخر - : أُولئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقّاً . ( 2 )
4009 . عنه ( عليه السلام ) - لِزِنديق سَأَلَهُ : كَيفَ جازَ لِلخَلقِ أَن يَتَسَمَّوا بِأَسماءِ اللهِ تَعالى ؟ - : إِنَّ
اللهَ جَلَّ ثَناؤُهُ وتَقَدَّسَت أَسماؤُهُ أَباحَ لِلنَّاسِ الأَسماءَ ، ووَهَبَها لَهُم ، وقَد
قالَ القائِلُ مِنَ النَّاسِ لِلواحِدِ : واحِدٌ ، ويَقولُ للهِِ : واحِدٌ ، ويَقولُ : قَوِيٌّ ،
واللهُ تَعالى قَوِيٌّ ، ويَقولُ : صانِعٌ ، واللهُ صانِعٌ ، ويَقولُ : رازِقٌ ، واللهُ رازِقٌ ،
ويَقولُ : سَميعٌ بَصيرٌ ، وَاللهُ سَميعٌ بَصيرٌ ، وما أَشبَهَ ذلِكَ . فَمَن قالَ
لِلإِنسانِ : واحِدٌ فَهذا لَهُ اسمٌ ولَهُ شَبيهٌ ، وَاللهُ واحِدٌ وهُوَ لَهُ اسمٌ ولا شَيءٌ لَهُ
شَبيهٌ ، ولَيسَ المَعنى واحِداً .
وأَمَّا الأَسماءُ فَهِيَ دَلالَتُنا عَلَى المُسَمّى ؛ لأَِنّا قَد نَرَى الإِنسانَ واحِداً
وإِنَّما نُخبِرُ واحِداً إِذا كانَ مُفرَداً ، فَعُلِمَ أَنَّ الإِنسانَ في نَفسِهِ لَيسَ بِواحِد
فِي المَعنى ؛ لاَِنَّ أَعضاءَهُ مُختَلِفَةٌ ، وأَجزاءَهُ لَيسَت سَواءً ، ولَحمُهُ غَيرُ دَمِهِ ،
وعَظمُهُ غَيرُ عَصَبِهِ ، وشَعرُهُ غَيرُ ظُفرِهِ ، وسَوادُهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ
الخَلقِ ، وَالإِنسانُ واحِدٌ في الاِسمِ ، ولَيسَ بِواحِد فِي الاِسمِ وَالمَعنى
هامش
1 . الكافي : 1 / 114 / 2 وص 87 / 2 ، التوحيد : 220 / 13 ، الاحتجاج : 2 / 203 / 216 وراجع : مرآة العقول :
ج 1 ص 304 - 306 .
2 . الكافي : 1 / 87 / 1 ، التوحيد : 220 / 12 وراجع : مرآة العقول : ج 1 ص 303 .