4006 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ : فَما هُوَ ؟ - : هُوَ الرَّبُّ ، وهُوَ المَعبودُ ،
وهُوَ اللهُ ، ولَيسَ قَولي : " الله " إِثباتَ هذِهِ الحُروفِ أَلف ، لام ، هاء ، ولكِنّي
أَرجِعُ إِلى مَعنى هُوَ شَيءٌ خالِقُ الأَشياءِ وصانِعُها ، وَقَعَت عَلَيهِ هذِهِ
الحُروفُ ، وهُوَ المَعنَى الَّذي يُسَمّى بِهِ اللهُ ، وَالرَّحمنُ الرَّحيمُ وَالعَزيزُ
وأَشباهُ ذلِكَ مِن أَسمائِهِ ، وهُوَ المَعبودُ - جَلَّ وعَزَّ - . ( 1 )
4007 . الكافي عن النضر بن سويد : عَن هِشامِ بنِ الحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن
أَسماءِ اللهِ وَاشتِقاقِها : " الله " مِمّا هُوَ مُشتَقٌّ ؟
فَقالَ : يا هِشامُ ، " اللهُ " مُشتَقٌّ مِن إِله ، وإِلهٌ يَقتَضي مَألوهاً ، والاِسمُ غَيرُ
المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئاً ، ومَن عَبَدَ
الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاِسم فَذاكَ
التَّوحيدُ ، أَفَهِمتَ يا هِشامُ ؟ !
قالَ : قُلتُ : زِدني !
قالَ : للهِِ تِسعَةٌ وتِسعونَ اسماً ، فَلَو كانَ الاِسمُ هُوَ المُسَمّى لَكان كُلُّ اسم
مِنها إِلهاً ، ولكِنَّ " اللهَ " مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ .
يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأَكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ
لِلمَلبوسِ ، وَالنَّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ . أَفَهِمتَ يا هِشامُ فَهماً تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ بِهِ
أَعداءَنا المُتَّخِذينَ مَعَ اللهِ عزّ وجلّ غَيرَهُ ؟
قُلتُ : نَعَم .
فَقالَ : نَفَعَكَ اللهُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ .
هامش
1 . التوحيد : 245 / 1 ، الكافي : 1 / 84 / 6 نحوه وكلاهما عن هشام بن الحكم .