( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ) : شِركُ طاعَة ولَيسَ
شِركَ عِبادَة ( 1 ) .
والتَّوحيد في الطاعة كالتقوى له ثلاث مراحل هي :
الاُولى : أَداء الواجبات وترك المحرّمات الإلهيّة .
الثانية : عمل المستحبّات وترك المكروهات .
الثالثة : اجتناب كلّ ما ليس له صبغة إِلهيّة سواءٌ كان حراماً أَم مكروهاً أَم مباحاً .
ففي وصيّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأَبي ذرّ - رضوان الله عليه - حين قال له :
" يا أبا ذَرٍّ لِيَكُن لَكَ في كُلِّ شَيء نِيَّةٌ صالِحَةٌ حَتَّى الأَكل وَالنّوم " ( 2 ) .
إِشارة إِلى هذه المرحلة من التَّوحيد التي تعدّ من أَعلى مراحل التَّوحيد
في الطَّاعة قال الله عزّ وجلّ :
( فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيْرًا لأَِّنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ى
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) . ( 3 )
( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) . ( 4 )
( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَْمْرِ مِنكُمْ ) . ( 5 )
( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ) . ( 6 )
هامش
1 . راجع : ج 3 ص 411 ح 3982 .
2 . مكارم الأخلاق : 464 .
3 . التغابن : 16 .
4 . النساء : 80 .
5 . النساء : 59 .
6 . يوسف : 106 .