( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَه إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهِ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض
سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) . ( 1 )
( قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً * سُبْحَنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا
يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ) . ( 2 )
الحديث
3967 . تفسير القمّي : ( قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً )
قالَ : لَو كانَتِ الأَصنامُ آلِهَةً كَما يَزعُمونَ لَصَعِدوا إِلَى العَرشِ . ( 3 )
3968 . تفسير القمّي : ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذينَ قالوا بِإِلهَينِ ، فَقالَ اللهُ تَعالى : ( مَا
اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَه إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهِ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى
بَعْض ) قالَ : لَو كانَ إِلهَينِ كَما زَعَمتُم لَكانا يَختَلِفانِ ، فَيَخلُقُ هذا ولا يَخلُقُ
هذا ، ويُريدُ هذا ولا يُريدُ هذا ، ويَطلُبُ كُلُّ واحِد مِنهُمَا الغَلَبَةَ ، وإِذا أَرادَ
أَحَدُهُما خَلقَ إِنسان أَرادَ الآخَرُ خَلقَ بَهيمَة ، فَيَكونُ إِنساناً وبَهيمَةً في
حالَة واحِدَة ، وهذا غَيرُ مَوجود ، فَلَمّا بَطَلَ هذا ثَبَتَ التَّدبيرُ وَالصُّنعُ
لِواحِد ، ودَلَّ أَيضاً التَّدبيرُ وثَباتُهُ وقِوامُ بَعضِهِ بِبَعض عَلى أنَّ الصَّانِعَ
واحِدٌ ، وذلكَ قَولُهُ : ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَد ) إِلى قَولِهِ : ( لَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى
بَعْض ) ، ثُمَّ قالَ آنِفاً : ( سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) . ( 4 )
3969 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في خُطبَة لَهُ - : ولَو ضَرَبتَ في مَذاهِبِ فِكرِكَ لِتَبلُغَ غاياتِهِ ،
ما دَلَّتكَ الدَّلالَةُ إِلاّ عَلى أَنَّ فاطِرَ النَّملَةِ هُوَ فاطِرُ النَّخلَةِ ( النَّحلَةِ ) ، لِدَقيقِ
هامش
1 . المؤمنون : 91 .
2 . الإسراء : 42 و 43 .
3 . تفسير القمّي : 2 / 20 ، بحار الأنوار : 9 / 222 / 108 .
4 . تفسير القمّي : 2 / 93 ، بحار الأنوار : 3 / 219 / 6 .