قالَ : لاَِنَّهُ لَمّا أُذِنَ لَهُم بِالدُّخولِ وَقَفَهُم بِالحِجابِ الثّاني ، فَلَمّا طالَ
تَضَرُّعُهُم بِها أُذِنَ لَهُم لِتَقريبِ قُربانِهِم ، فَلَمّا قَضَوا تَفَثَهُم ( 1 ) تَطَهَّروا بِها مِنَ
الذُّنوبِ الَّتي كانَت حِجاباً بَينَهُم وبَينَهُ أُذِنَ لَهُم بِالزِّيارَةِ عَلَى الطَّهارَةِ . ( 2 )
3871 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - فِي الدُّعاءِ - : وأَعْلَمُ أنَّكَ لِلرَّاجي بِمَوْضِعِ إِجَابَة . . .
وأَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَريبُ المُسافَةِ ، وإِنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إِلاّ أَن
تَحجُبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ . ( 3 )
3872 . الاحتجاج : لَمّا دَخَلَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ ( عليه السلام ) وحَرَمُهُ عَلى يَزيدَ - لَعَنَهُ اللهُ - ،
وجيءَ بِرَأَسِ الحُسَينِ ( عليه السلام ) ، ووُضِعَ بَينَ يَدَيهِ في طَست ، فَجَعَلَ يَضرِبُ
ثَناياهُ بِمِخصَرَة ( 4 ) كانَت في يَدِهِ . . . .
فَقامَت إِلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ، وأُمُّها فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وقالَت :
الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ وَالصَلاةُ عَلى جَدّي سَيِّدِ المُرسَلينَ ، صَدَقَ اللهُ
سُبحانَهُ كَذلِكَ يَقولُ : ( ثُمَّ كَانَ عَقِبَةَ الَّذِينَ أَسَُواْ السُّوأَى أَن كَذَّبُواْ بَِايَتِ اللَّهِ
وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ ) ( 5 ) .
أَظَنَنتَ يا يَزيدُ ، إِنَّكَ حينَ أَخَذتَ عَلَينا أَقطارُ الأَرضِ ، وضَيَّقتَ عَلَينا
هامش
1 . التَّفَث : هو ما يفعله المحرم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة . وقيل :
هو إذهاب الشعث والدَّرَن والوسخ مطلقاً ( النهاية : 1 / 191 ) .
2 . الكافي : 4 / 224 / 1 ، تهذيب الأحكام : 5 / 448 / 1565 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 197 / 2129 من دون
إسناد إلى المعصوم ، علل الشرائع : 443 / 1 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكلاهما نحوه ؛ شعب الإيمان : 3 / 468 / 4084
نحوه ، كنز العمّال : 5 / 282 / 12898 .
3 . مصباح المتهجّد : 583 / 691 ، الإقبال : 1 / 158 بزيادة " السيّئة " بعد " الأعمال " وكلاهما عن أبي حمزة
الثمالي ، بحار الأنوار : 98 / 83 / 2 .
4 . المِخصَرَة : ما يختصره الإنسان بيده فيُمسكه ؛ من عصا أو عكّازَة أو مِقرَعَة أو قضيب ( النهاية : 2 / 36 ) .
5 . الروم : 10 .