الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي الْحَيَوةِ
الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَْيَتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ ) . ( 1 )
سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ما سُكِنَت ، وأَكَلوها بِأَفضَلِ ما أُكِلَت ؛ شارَكوا أَهلَ
الدُّنيا في دُنياهُم ، فَأَكَلوا مَعَهُم مِن طَيِّباتِ ما يَأكُلونَ ، وشَرِبوا مِن طَيِّباتِ ما
يَشرَبونَ ، ولَبِسوا مِن أَفضَلِ ما يَلبَسونَ ، وسَكَنوا مِن أَفضَلِ ما يَسكُنونَ ،
وتَزَوَّجوا مِن أَفضَلِ ما يَتَزَوَّجونَ ، ورَكِبوا مِن أَفضَلِ ما يَركَبونَ ؛ أَصابوا
لَذَّةَ الدُّنيا مَعَ أَهلِ الدُّنيا ، وهُم غَداً جيرانُ اللهِ ، يَتَمَنَّونَ عَلَيهِ فَيُعطيهِم ما
تَمَنَّوهُ ، ولا يَرُدُّ لَهُم دَعوَةً ، ولا يَنقُصُ لَهُم نَصيباً مِنَ اللَّذَّةِ . فَإِلى هذا - يا
عِبادَ اللهِ - يَشتاقُ إِلَيهِ مَن كانَ لَهُ عَقلٌ ، ويَعمَلُ لَهُ بِتَقوَى اللهِ ، ولا حَولَ ولا
قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ . ( 2 )
راجع : ج 3 ص 17 " قيمة معرفة الله " ،
ص 359 " قيمة التوحيد " ،
التنمية الاقتصادية ص 49 " سعادة الدنيا والآخرة " ،
وص 35 " قوام الدين والدنيا " .
هامش
1 . الأعراف : 32 .
2 . الأمالي للمفيد : 261 / 3 ، الأمالي للطوسي : 25 / 31 كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني ، بحار الأنوار :
33 / 543 / 720 وراجع : الغارات : 1 / 234 .