وبِكَ أَستَدِلُّ عَلَيكَ ، فَاهدِني بِنُورِكَ إِلَيكَ . ( 1 )
3677 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ الَّذينَ جَدّوا في قَصدِكَ فَلَم
يَنكِلوا ، وسَلَكُوا الطَّريقَ إِلَيكَ فَلَم يَعدِلوا ، وَاعتَمَدوا عَلَيكَ فِي الوُصولِ
حَتّى وَصَلوا . ( 2 )
3678 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد ، وَاجعَلنا مِنَ الَّذين فَتَقتَ لَهُم
رَتقَ عَظيمِ غَواشي جُفونِ حَدَقِ عُيونِ القُلوبِ ، حَتّى نَظَروا إِلى تَدبيرِ
حِكمَتِكَ ، وشَواهِدِ حُجَجِ بَيِّناتِكَ ، فَعرَفوكَ بِمَحصولِ فِطَنِ القُلوبِ ،
وأنتَ في غَوامِضِ سُتُراتِ حُجُبِ القُلوبِ .
فَسُبحانَكَ أيُّ عَين تَقومُ بِها نُصبَ نُورِكَ ، أم تَرَقَأُ إِلى نُورِ ضِياءِ قُدسِكَ ،
أو أيُّ فَهم يَفهَمُ ما دونَ ذلِكَ إِلاَّ الأَبصارَ الَّتي كَشَفتَ عَنها حُجُبَ العَمِيَّةِ ،
فَرَقَت أَرواحُهُم عَلى أَجنِحَةِ المَلائِكَةِ ، فَسَمّاهُم أَهلُ المَلكوتِ زُوّاراً ،
وأَسماهُم أَهلُ الجَبَروتِ عُمّاراً ، فَتَرَدَّدوا في مَصافِّ المُسَبِّحينَ ، وتَعَلَّقوا
بِحجابِ القُدرَةِ ، وناجَوا رَبَّهُم عِندَ كُلِّ شَهوَة ، فَحَرَّقَت قُلوبُهُم حُجُبَ
النُّورِ ، حَتّى نَظَروا بِعَينِ القُلوبِ إِلى عِزِّ الجَلالِ في عِظَمِ المَلَكوتِ ،
فَرَجَعَتِ القُلوبُ إِلَى الصُّدورِ عَلَى النِّيّاتِ بِمَعرِفَةِ تَوحيدِكَ ، فَلا إِلهَ إِلاّ
أنتَ ، وَحدَك لا شَريكَ لَكَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظَّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً . ( 3 )
3679 . عنه ( عليه السلام ) : ولِقاؤُكَ قُرَّةُ عَيني ، ووَصلُكَ مُنى نَفسي ، وإِلَيكَ شَوقي ، وفي
هامش
1 . الإقبال ( الطبعة الحجريّة ) : 348 ، بحار الأنوار : 98 / 225 .
2 . بحار الأنوار : 94 / 156 / 22 نقلا عن أنيس العابدين .
3 . بحار الأنوار : 94 / 128 / 19 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي .