5 . الرزق
إِنّ توفير مصادر التّغذية التي يحتاج إِليها الإنسان ، وكلّ الأَحياء الأُخرى والتوفيق
بين حاجات الإنسان الغذائية وبين سعيه وجهده الطبيعي ، دليل آخر على التوحيد
ومعرفة الله سبحانه ، قال تعالى : ( هَلْ مِنْ خَلِق غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأْرْضِ لاَ
إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) ( 1 ) ؟ !
6 . الزوج
لو فرضنا جدلا أنّ رجلا قد خلق عن طريق الصِّدَف المتوالية ، فهل يمكن
التصديق بخلق موجود آخر من نفس الجنس باسم المرأة وعن طريق الصدفة
أَيضاً ، وبعث الطمأنينة في الحياة المشتركة بينهما على أساس العشق والمحبة
لأجل الحفاظ على النسل ؟ ! أليس هذا البرهان كافياً لِئَن يُثبت أنّ وراء عالم الوجود
خالقاً حكيماً وقادراً ؟ بلى ، قال تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
لِّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآََيَات لِّقَوْم يَتَفَكَّرُونَ ) ( 2 ) .
7 . اللباس
إِنّ وجود مصادر اللباس في الأَرض مثل وجود مصادر الغذاء والماء ، يثبت أنّ
العالم وُجِد وفق خطّة حكيمة وحسابات دقيقة لم تخفَ فيها عن النظر الثاقب
لموجدها حتّى أَبسط المسائل الجزئية ما دامت ضرورية لإدامة الحياة ، إِنه يعلم أنّ
الإنسان لا يمتلك المقاومة إِزاء الحرّ والبرد مثل باقي الحيوانات ، فضلا عن أنّ
رعاية شؤون العفّة والحفاظ على القيم الأَخلاقية لا يتيسران بدون وجود اللباس ،
هامش
1 . راجع : ج 3 ص 145 " الرزق " .
2 . راجع : ج 3 ص 153 " الزوج " .