تأمّلات حول آيات معرفة الله في خلق الإنسان
من وجهة النظر القرآنية في خلق الإنسان آيات بيّنات ودلالات واضحات
تقوده إِلى معرفة الله سبحانه ، وهذا يعني أن الإنسان لا يمكن أن يرى نفسه دون
أن يرى ربّه ، أو يكون عارفاً بنفسه وغير عارف بربّه ، ففي القرآن الكريم آيات
كثيرة تتحدّث عن هذا الموضوع ، يمكن تقسيمها موضوعياً إِلى تسعة أقسام ،
فيما يلي توضيح موجز ( 1 ) حول هذه الآيات :
1 . خلق الإنسان من تراب
إِنّ الباحث في كيفية السير التكاملي للتراب والتّفاعلات الّتي تحدث في هذه
المادة الجامدة حتّى تصير إِنساناً ، يلاحظ مدى النّظم والحكمة والتدبير ، بالقدر
الذي لو كان يتحلّى بأَدنى حدٍّ من الإنصاف فليس له إِلاّ الاعتراف بالخالق الحكيم
والإذعان للمدبّر العالم القادر .
فالقرآن الكريم يتضمّن نظريات دقيقة تلفت النّظر حول المواد الأَوليّة الّتي
هامش
1 . لأجل المزيد من الاطلاع حول توضيح هذه الآيات راجع كتابنا مباني خداشناسى ( بالفارسية ) وسائر كتب
التفسير .