تحقيق في معنى العلم
( قُلْ هَلْ يَسْتَويِ الَّذِينَ يَعْلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعْلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولو الأْلْبابِ ) ( 1 ) .
لم يُقدِّر منهج من المناهج ، العلمَ والحكمة كما فعل الإسلام ، ولم يُحذِّر أيٌّ
من الأديان ، الناسَ من خطر الجهل كما صنع الإسلام .
إنّ العلم في الإسلام أُسّ القيم جميعها ، والجهل أصل المساوئ والمفاسد
الفرديّة والاجتماعيّة كلّها ( 2 ) .
يرى الإسلام أنّ الإنسان يحتاج إلى العلم والمعرفة في كلّ حركة من حركاته ( 3 ) .
ولا بدّ لعقائده ، وأخلاقه ، وأعماله أن تقوم على دعامة علميّة ( 4 ) .
إنّ ما يحظى بأهميّة كبرى في مستهلّ الحديث عن موقف الإسلام من العلم
والحكمة ، هو أنّ أيّ فرع من فروع العلم له الأهميّة والاعتبار عند الإسلام ؟
هامش
1 . الزمر : 9 .
2 . راجع : ج 2 ص 28 " أصل كلّ خير " .
3 . راجع : ج 2 ص 46 ح 1431 .
4 . ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) الإسراء : 36 .