أيّ علم يعدّ معياراً لقيمة الإنسان وأساساً للقيم جميعها ؟ ( 1 )
أيّ علم يُحيي القلب ويهدي المرء ؟ ( 2 )
أيّ علم يُحسَب أنفعَ كنز ، ويعتبر ميراث الأنبياء ، ويعدّ شرطاً للعمل
وكمال الإيمان ؟ ( 3 )
أيّ علم يحبّب الإنسان إلى الله المنّان ، ويوجب إكرام الملائكة إيّاه ، واستغفار
كلّ شيء له ، وتيسير طريق الجنّة للعالِم ؟ ( 4 )
وبكلمة ، ينبغي أن نعرف نوع العلوم التي قصدها الإسلام في كلّ ما ورد فيه
من وصاياه بالتعليم والتعلّم ، وما ذُكر في نصوصه من فضائل جمة للعلم والعالم ،
ممّا ستقف عليه أي في هذا الكتاب ؛ هل أراد فرعاً خاصّاً من العلوم ؟ أو أنّ مطلق
العلم في الرؤية الإسلاميّة ذو قيمة ويحوي جميع هذه الفضائل ؟
مفهوم العلم في النصوص الإسلاميّة
إنّ دراسة دقيقة للمواضع التي استُعملت فيها كلمة العلم والمعرفة في النصوص
الإسلاميّة تدلّ على أنّ للعلم مفهومين في الإسلام بعامّة ، نسمّي أحدهما : حقيقة
العلم وأصله ، ونُطلق على الآخر : ظاهر العلم وقشره .
وتوضيح ذلك أنّ للعلم في الإسلام حقيقة وجوهراً ، وظاهراً وقشراً . وتعدّ
ضروب العلوم الرسميّة - الإسلاميّة وغير الإسلاميّة - قشور العلم ، أمّا حقيقة العلم
والمعرفة فهي شيء آخر .
هامش
1 . راجع : ج 2 ص 25 " معيار قيمة الإنسان " .
2 . راجع : ج 2 ص 31 " حقيقة الحياة " ، ص 34 " أفضل هداية " .
3 . راجع : ج 2 ص 39 " أنفع كنز " ، ص 41 " ميراث الأنبياء " ، ص 44 " كمال الايمان " ، ص 45 " شرط العمل " .
4 . راجع : ج 2 ص 242 " محبّة الله " و " إكرام الملائكة " ، ص 245 " استغفار كلّ شيء " ، ص 247 " سهولة طريق الجنّة " .