1596 . عنه ( عليه السلام ) - أيضًا - : لَيسَ الموسِرُ مَن كانَ يَسارُهُ باقِيًا عِندَهُ زَمانًا يَسيرًا وكانَ
يُمكِنُ أن يَغتَصِبَهُ غَيرُهُ مِنهُ ولا يَبقى بَعدَ مَوتِهِ لَهُ ، لكِنَّ اليَسارَ عَلَى الحَقيقَةِ
هُوَ الباقي دائِمًا عِندَ مالِكِهِ ولا يُمكِنُ أن يُؤخَذَ مِنهُ ويَبقى لَهُ بَعدَ مَوتِهِ ،
وذلِكَ هُوَ الحِكمَةُ . ( 1 )
1597 . منية المريد : فِي التَّوراةِ قالَ اللهُ تَعالى لِموسى ( عليه السلام ) : عَظِّمِ الحِكمَةَ ، فَإِنّي
لا أجعَلُ الحِكمَةَ في قَلبِ أحَد إلاّ وأرَدتُ أن أغفِرَ لَهُ ، فَتَعَلَّمها ثُمَّ اعمَل
بِها ، ثُمَّ أبذِلها كَي تَنالَ بِذلِكَ كَرامَتي فِي الدُّنيا والآخِرَةِ . ( 2 )
1598 . مصباح الشريعة - فيما نَسَبَهُ إلَى الإمامِ الصّادِقِ ( عليه السلام ) - : لحِكمَةُ ضِياءُ
المَعرِفَةِ وميراثُ التَّقوى وثَمَرَةُ الصِّدقِ .
ولَو قُلتُ : ما أنعَمَ اللهُ عَلى عَبد مِن عِبادِهِ بِنِعمَة أعظَمَ وأنعَمَ وأرفَعَ
وأجزَلَ وأبهى مِنَ الحِكمَةِ ، لَقُلتُ صادِقًا !
قالَ اللهُ عزّ وجلّ : ( يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا
يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأْلْباَبِ ) أي : لا يَعلَمُ ما أودَعتُ وهَيَّأتُ فِي الحِكمَةِ إلاّ مَنِ
استَخلَصتُهُ لِنَفسي وخَصَصتُهُ بِها .
والحِكمَةُ هِيَ النَّجاةُ ، وصِفَةُ الحَكيمِ الثَّباتُ عِندَ أوائِلِ الأُمورِ والوُقوفُ
عِندَ عَواقِبِها ، وهُوَ هادي خَلقِ اللهِ إلَى اللهِ تَعالى ( 3 ) .
راجع : ج 2 ص 25 " فضل العلم " .
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 20 / 262 / 68 .
2 . منية المريد : 120 ، بحار الأنوار : 1 / 220 / 57 .
3 . مصباح الشريعة : 533 ، بحار الأنوار : 1 / 215 / 26 .