تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
العلم إلى الله تعالى لمّا سئل : هل أحدٌ أعلم منك ؟ ( 1 ) بما حكاه الله عنهما من الآيات ( 2 ) المؤذنة بغاية الذلّ من موسى ( عليه السلام ) وغاية العظمة من الخضر ( عليه السلام ) ( 3 ) . وقال الشهيد الثاني في موضع آخر : وعن مالك بن أنس أنّه سئل عن ثمان وأربعين مسألة ، فقال في اثنتين وثلاثين منها : لا أدري . وفي رواية أُخرى : أنّه سئل عن خمسين مسألة ، فلم يجب في واحدة منها . وكان يقول : من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنّة والنار وكيف خلاصه ، ثمّ يجيب . وسئل يوماً عن مسألة فقال : لا أدري . فقيل : هي مسألة خفيفة سهلة ! فغضب وقال : ليس من العلم شيء خفيف ، أما سمعت قول الله تعالى : ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ) ( 4 ) . فالعلم كلُّه ثقيل . وعن القاسم بن محمّد بن أبي بكر ( 5 ) أحد فقهاء المدينة - المتّفق على علمه وفقهه بين المسلمين - أنّه سئل عن شيء فقال : لا أُحسنه ، فقال السائل : إنّي جئتُ إليك لا أعرف غيرك ! فقال القاسم : لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي ،
هامش
1 . انظر صحيح مسلم : 4 / 1847 / 170 وص 1850 / 172 ، مسند ابن حنبل : 8 / 12 / 21167 وص 13 / 21172 ، الترغيب والترهيب : 1 / 129 / 1 ؛ مجمع البيان : 6 / 742 كلّها عن أُبَيّ بن كعب . وإليك نصّ واحد منها : " رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بينا موسى ( عليه السلام ) في ملأ من بني إسرائيل ، إذ قام إليه رجل فقال : هل تعلم أحداً أعلم منك ؟ قال : لا ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : عبدنا خِضر . . . إلخ " . 2 . الكهف : 65 - 82 . 3 . منية المريد : 215 - 218 . 4 . المزّمل : 5 . 5 . هو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، توفّي سنة 107 أو 101 أو 102 أو 108 أو 112 ه‍ ، وردت ترجمته ومصادر ترجمته في وفيات الأعيان : 4 / 59 و 60 .