فضل الاعتراف بالجهل في الجواب
روى ابن قتيبة عن أفلاطون أنّه قال : لولا أنّ في قول لا أعلم سبباً لأنّي أعلم
لقلت إنّي لا أعلم ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي في كتابه منية المريد في بيان
آداب المعلِّم في درسه :
الثالث والعشرون - وهو من أهمِّ الآداب - : إذا سُئِلَ عن شيء لا يعرفه ، أو
عرض في الدرس ما لا يعرفه ، فليقل : لا أعرفه ، أو لا أتحقّقه ، أو لا أدري ، أو حتّى
أُراجع النظر في ذلك . ولا يستنكف عن ذلك ؛ فمِن عِلْم العالم أن يقول فيما لا
يعلم : لا أعلمُ ، والله أعلم .
قال عليّ ( عليه السلام ) : إذا سُئِلتُم عَمّا لا تَعلَمونَ فَاهرُبوا ، قالوا : وكَيفَ الهَرَبُ ؟ قالَ :
تَقولونَ : اللهُ أعلَمُ ( 2 ) .
وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : ما عَلِمتُم فَقولوا ، وما لَم تَعلَموا فَقولوا : اللهُ أعلَمُ ؛
هامش
1 . عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 126 .
2 . سنن الدارمي : 1 / 181 .