أوصِني ، فَقالَ : دَع قيلَ وقالَ ، وكَثرَةَ السُّؤالِ ، وإضاعَةَ المالِ . ( 1 )
2438 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : كَثرَةُ السُّؤالِ تورِثُ المَلالَ . ( 2 )
2439 . الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إنَّ اللهَ عزّ وجلّ يُبغِضُ القيلَ والقالَ ، وإضاعَةَ المالِ ، وكَثرَةَ
السُّؤالِ . ( 3 )
راجع : ج 2 ص 295 ح 2420 ، ص 456 ح 3140 ، ص 457 ح 3141 .
تعليق :
إن قلتَ : قرأنا في الحديث 2383 المأثور عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) أنّ " العلم لا يحصل
إلاّ بخمسة أشياء ، أوّلها : بكثرة السؤال . . . " مع أنّنا نلاحظ في هذه الأحاديث ذمّاً
لكثرة السؤال ، فكيف يكون الجمع بينهما ؟
قلتُ : كثرة السؤال مشروطة بألاّ تكون مضرّة ، بل تكون مفيدة ، ولا تفضي إلى
سأم المخاطَب وأذاه ، بل تؤدّي إلى زيادة العلم ، تكون ممدوحةً ، فإذا فُقد أحد
الشروط ، فالسؤال قبيح وكثرته أقبح . من هنا ، فإنّ الأحاديث التي ترغّب المتعلّم
في السؤال وكثرته محمولة على الأسئلة الحائزةِ الشروطَ الثلاثة . والأحاديث التي
تنهى عن السؤال أو كثرته محمولة على الحالات التي لا يتوفّر فيها أحد الشروط ؛
ولكن يبدو أنّ القصد من النهي عن كثرة السؤال هنا هو طرح الأسئلة التي لا فائدة
فيها ، كما ذكر العلاّمة المجلسيّ في " مرآة العقول " .
راجع : مرآة العقول : 1 / 204 ؛ منية المريد : 257 " الآداب المختصّة بالمتعلّم : عدم تكرار سؤال ما يعلمه " .
هامش
1 . المعجم الأوسط : 1 / 166 / 518 ، تاريخ بغداد : 10 / 193 وليس فيه ذيله .
2 . غرر الحكم : 7094 ، عيون الحكم والمواعظ : 389 / 6585 .
3 . الكافي : 5 / 301 / 5 عن الوشّاء ، تحف العقول : 443 ، بحار الأنوار : 78 / 335 / 16 .