رَغبَة وإرادَة ( 1 ) وفَراغ ونُسُك وخَشيَة وحِفظ وحَزم . ( 2 )
2386 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُطلُبُوا العِلمَ مِن مَعدِنِ العِلمِ . ( 3 )
2387 . عنه ( عليه السلام ) : شاوِر في أمرِكَ الَّذينَ يَخشَونَ اللهَ تَعالى ، وطَلَبُ العِلمِ مِن أعلَى
الأُمورِ وأصعَبِها ، فَكانَتِ المُشاوَرَةُ فيهِ أهَمَّ وأوجَبَ . ( 4 )
2388 . مشكاة الأنوار عن عنوان البصريّ - وكانَ شَيخًا كَبيرًا قَد أتى عَلَيهِ أربَعٌ
وتِسعونَ سَنَةً - : كُنتُ أختَلِفُ إلى مالِكِ بنِ أنَس سِنينَ ، فَلَمّا حَضَرَ جَعفَرٌ
الصّادِقُ ( عليه السلام ) المَدينَةَ اختَلَفتُ إلَيهِ وأحبَبتُ أن آخُذَ عَنهُ كَما أخَذتُ مِن
مالِك ، فَقالَ لي يَومًا : إنّي رَجُلٌ مَطلوبٌ ومَعَ ذلِكَ لي أورادٌ في كُلِّ ساعَة
مِن آناءِ اللَّيلِ والنَّهارِ فَلا تَشغَلني عَن وِردي فَخُذ عَن مالِك واختَلِف إلَيهِ
كَما كُنتَ تَختَلِفُ إلَيهِ .
فَاغتَمَمتُ مِن ذلِكَ وخَرَجتُ مِن عِندِهِ وقُلتُ في نَفسي : لَو تَفَرَّسَ فِيَّ
خَيرًا لَما زَجَرَني عَنِ الاِختِلافِ إلَيهِ والأَخذِ عَنهُ ، فَدَخَلتُ مَسجِدَ
الرَّسولِ ( صلى الله عليه وآله ) وسَلَّمتُ عَلَيهِ ، ثُمَّ رَجَعتُ مِنَ القَبرِ إلَى الرَّوضَةِ وصَلَّيتُ فيها
رَكعَتَينِ وقُلتُ : أسأَلُكَ يا اللهُ يا اللهُ أن تَعطِفَ عَلَيَّ قَلبَ جَعفَر وتَرزُقَني
مِن عِلمِهِ ما أهتَدي بِهِ إلى صِراطِكَ المُستَقيمِ . ورَجَعتُ إلى داري مُغتًَّما
حَزينًا ولَم أختَلِف إلى مالِكِ بنِ أنَس لِما أُشرِبَ قَلبي مِن حُبِّ جَعفَر ، فَما
خَرَجتُ مِن داري إلاّ إلَى الصَّلاةِ المَكتوبَةِ حَتّى عيلَ صَبري ، فَلَمّا ضاقَ
هامش
1 . في المصدر : " إدارة " والصحيح ما أثبتناه .
2 . مصباح الشريعة : 348 ، بحار الأنوار : 2 / 32 / 25 .
3 . الأُصول الستّة عشر : 4 عن زيد الزرّاد ، بحار الأنوار : 2 / 93 / 27 .
4 . إحقاق الحقّ : 12 / 269 نقلا عن كتاب تعليم المتعلّم طريق التعلّم للزرنوجي الحنفي .