مسائل حول حُجُب العلم والحكمة
المسألة الأُولى : نطاق حُجُب العلم والحكمة
إنّ السّؤال الأوّل حول ما يطرح في هذا الفصل بوصفه " حُجُب العلم والحكمة " يدور
حول النطاق الذي تؤثّر فيه هذا الحُجُب هل تحول كلّها دون ضروب المعرفة
الحسّيّة ، والعقليّة ، والقلبيّة ، أو أنّها تؤثّر إلى حدّ معيّن ؟
للإجابة عن هذا السّؤال ، ينبغي أن نقسّم الحُجُب المذكورة في هذا الفصل إلى
عدّة مجموعات :
المجموعة الأُولى : حُجُب العلوم الرّسميّة وآفاتها ، مثل " مَن رَقَّ وَجهُهُ رَقَّ
عِلمُهُ " ( 1 ) أو " لا يُؤتَى العِلمُ إلاّ مِن سوءِ فَهمِ السّامِعِ " ( 2 ) ، أو " لا يُدرَكُ العِلمُ بِراحَةِ الجِسمِ " ( 3 ) .
هذه المجموعة من الحُجُب الّتي تعدّ من حُجُب المعارف العقليّة اختصّت بأقلّ
عدد من الأحاديث في هذا الفصل .
المجموعة الثانيّة : الحُجُب الّتي تشمل إعاقتُها المعارفَ العقليّة والقلبيّة ، نحو
العُجب ، والغرور ، والتّعصّب ، والاستبداد ، والغضب ، والشّره في الطّعام ، وشرب
هامش
1 - 3 . راجع : ج 2 ص 191 ح 2017 وص 190 ح 2013 وص 191 ح 2015 .