( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَ ت مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا
وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدُ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ
وَالدَّوَابِّ وَالأْنْعاَمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه وكَذلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ
اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) ( 1 ) .
من هنا يمكن أن تؤدّي العلوم الطبيعيّة إلى خشية الله أيضاً بشرط أن يرافقها
النور الهادي من حقيقة العلم ، وينظر العالم إلى الطبيعة بنور العلم ، ويتأمّل به في
ظواهرها المدهشة .
5 . الأخلاق الحميدة من بركات نور العِلم
من بركات الحقيقة النورانيّة للعلم ، بناء النفس والأخلاق الفاضلة والصفات
المحمودة ، وقد حظِيَت هذه الخاصيّة المهمّة بالاهتمام في روايات كثيرة ( 2 ) . قال
الإمام عليّ ( عليه السلام ) :
" كُلَّمَا ازدادَ عِلمُ الرَّجُلِ زادَت عِنايَتُهُ بِنَفسِهِ ، وبَذَلَ في رِياضَتِها
وصَلاحِها جُهدَهُ " ( 3 ) .
6 . اقتران جوهر العلم والعمل الصالح
إنّ العمل الصالح أحد الخصائص البارزة لنور العلم وقد أُكّد ذلك في روايات
جمّة ( 4 ) ، وترى هذه الروايات أنّ الأعمال الصالحة ثمرة العلم ، وبدونها ينطفئ
مصباح العلم في وجود الإنسان .
هامش
1 . فاطر : 27 و 28 .
2 . راجع : ج 2 ص 63 .
3 . راجع : ج 2 ص 63 ح 1535 .
4 . راجع : ج 2 ص 60 " العمل " .