الهوى ، ولا تخَف في الله لومة لائم ؛ ف ( إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم
مُّحْسِنُونَ ) ( 1 ) .
وقد وجّهت إليك كتاباً لتقرأه على أهل مملكتك ، ليعلموا رأينا فيهم وفي
جميع المسلمين ، فأحضرهم واقرأه عليهم ، وخُذ لنا البيعة على الصغير والكبير
منهم إن شاء الله ( 2 ) .
6473 - الأمالي للطوسي عن حذيفة : ألا من أراد - والذي لا إله غيره - أن ينظر
إلى أمير المؤمنين حقّاً حقّاً ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب ، فوازِروه واتّبِعوه
وانصروه ( 3 ) .
6474 - مروج الذهب : كان حذيفة عليلاً بالكوفة في سنة ستّ وثلاثين ، فبلغه
قتل عثمان وبيعة الناس لعليّ ، فقال : أخرجوني وادعوا الصلاة جامعة ، فوُضِع
على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وعلى آله ، ثمّ قال :
أيّها الناس ! إنّ الناس قد بايعوا عليّاً ؛ فعليكم بتقوى الله ، وانصروا عليّاً
ووازِروه ، فوالله إنّه لعلى الحقّ آخراً وأوّلاً ، وإنّه لخير من مضى بعد نبيّكم ومن
بقي إلى يوم القيامة .
ثمّ أطبق يمينه على يساره ثمّ قال : اللهمّ اشهد ، إنّي قد بايعت عليّاً . وقال :
الحمد لله الذي أبقاني إلى هذا اليوم ، وقال لابنَيه صفوان وسعد : احملاني ، وكونا
معه ؛ فستكون له حروب كثيرة ، فيهلك فيها خلق من الناس ، فاجتهدا أن
هامش
( 1 ) النحل : 128 .
( 2 ) إرشاد القلوب : 321 .
( 3 ) الأمالي للطوسي : 486 / 1065 وراجع مروج الذهب : 2 / 394 .