تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأوصى أولاده مؤكّداً ألاّ يقصّروا في اتّباعه والسير وراءه ( 1 ) ، وقال لهم : " فإنّه والله على الحقّ ، ومن خالفه على الباطل " . ثمّ توفّي بعد سبعة أيّام مضت على ذلك ( 2 ) . وقيل : توفّي بعد أربعين يوماً ( 3 ) . 6472 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى حذيفة بن اليمان - : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى حذيفة بن اليمان ، سلام عليك . أمّا بعد ؛ فإنّي قد ولّيتك ما كنت تليه لمن كان قبلي من حرف المدائن ، وقد جعلت إليك أعمال الخراج والرستاق وجباية أهل الذمّة ، فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممّن ترضى دينه وأمانته ، واستعِن بهم على أعمالك ؛ فإنّ ذلك أعزّ لك ولوليّك ، وأكبت لعدوّك . وإنّي آمرك بتقوى الله وطاعته في السرّ والعلانية ، وأُحذّرك عقابه في المغيب والمشهد ، وأتقدّم إليك بالإحسان إلى المحسن ، والشدّة على المعاند ، وآمرك بالرفق في أُمورك ، واللين والعدل على رعيّتك ؛ فإنّك مسؤول عن ذلك ، وإنصاف المظلوم ، والعفو عن الناس ، وحسن السيرة ما استطعت ، فالله يجزي المحسنين . وآمرك أن تُجبي خراج الأرضين على الحقّ والنصفة ، ولا تتجاوز ما قدّمت به إليك ، ولا تدع منه شيئاً ، ولا تبتدع فيه أمراً ، ثمّ اقسمه بين أهله بالسويّة والعدل . واخفض لرعيّتك جناحك ، وواسِ بينهم في مجلسك ، ولْيكن القريب والبعيد عندك في الحقّ سواء ، واحكم بين الناس بالحقّ ، وأقِم فيهم بالقسط ، ولا تتّبع
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 394 ، الاستيعاب : 1 / 394 / 510 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 394 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 428 / 5623 ، التاريخ الكبير : 3 / 95 / 332 ، مروج الذهب : 2 / 394 ، تاريخ دمشق : 12 / 261 .