الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وهو الذي بلّغ الإمام الباقر ( عليه السلام ) سلامَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له ( 2 ) . وكان قد شهد
صفّين مع الإمام ( عليه السلام ) ( 3 ) . وهو أوّل من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) وشهداء كربلاء في اليوم
الأربعين من استشهادهم ، وبكى على أبي عبد الله كثيراً ( 4 ) .
والروايات المنقولة عنه بشأن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وما أُثر عنه من أخبار
تفسيريّة ، ومناظراته ، تدلّ كلّها على ثبات خُطاه ، وسلامة فكره ، وإيمانه
العميق ، وعقيدته الراسخة . وصحيفة جابر مشهورة أيضاً ( 5 ) ولأنّه لم ينصر عثمان
في فتنته ، فقد ختم الحجّاج بن يوسف على يده يريد إذلاله بذلك ( 6 ) . فارق جابر
الحياة سنة 78 ه ( 7 ) .
6444 - علل الشرائع عن أبي الزبير المكّي : رأيت جابراً متوكّئاً على عصاه وهو
يدور في سكك الأنصار ومجالسهم ، وهو يقول : عليّ خير البشر ، فمن أبي فقد
كفر . يا معشر الأنصار ! أدّبوا أولادكم على حبّ عليّ ، فمن أبي فانظروا في شأن
أُمّه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 129 / 1311 ، رجال البرقي : 9 .
( 2 ) الكافي : 1 / 470 / 2 ، رجال الكشّي : 1 / 221 / 88 .
( 3 ) الاستيعاب : 1 / 293 / 290 ، أُسد الغابة : 1 / 493 / 647 .
( 4 ) مصباح المتهجّد : 787 .
( 5 ) التاريخ الكبير : 7 / 186 / 827 ، الطبقات الكبرى : 5 / 467 .
( 6 ) تهذيب الكمال : 12 / 190 / 2612 ، الاستيعاب : 2 / 225 / 1094 ، أُسد الغابة : 2 / 576 / 2294 .
( 7 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 653 / 6400 ، المعجم الكبير : 2 / 181 / 1733 ، سير أعلام
النبلاء : 3 / 192 / 38 ؛ رجال الطوسي : 32 / 134 وراجع قاموس الرجال : 2 / 514 / 1336 .
( 8 ) علل الشرائع : 142 / 4 ، الأمالي للصدوق : 135 / 134 ، رجال الكشّي : 1 / 236 / 93 وفيه " سكك
المدينة " بدل " سكك الأنصار " .