الصِّيت ( 1 ) ، عمّر طويلاً . وكان مع أبيه في تلك الليلة التاريخيّة المصيريّة التي
عاهد فيها أهل يثرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الدفاع عنه ودعمه ونصره ، وبيعتهم هي
البيعة المشهورة في التاريخ الإسلامي ب " بيعة العقبة الثانية " ( 2 ) .
ولمّا دخل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، صحبه وشهد معه حروبه ( 3 ) ولم يتنازل عن
حراسة الحقّ وحمايته بعده ( صلى الله عليه وآله ) ، كما لم يدّخر وسعاً في تبيان منزلة عليٍّ ( عليه السلام )
والتنويه بها ( 4 ) . أثنى الأئمّة ( عليهم السلام ) على رفيع مكانته في معرفة مقامهم ( عليهم السلام ) ، وعلى
وعيه العميق للتيّارات المختلفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومعارف التشيّع الخاصّة ،
وفهمه النافذ لعمق القرآن . وأشادوا به واحداً من القلّة الذين لم تتفرّق بهم السبل
بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يستبِقوا الصراط بعده ، بل ظلّوا معتصمين متمسّكين به ( 5 ) .
قلنا إنّه عمّر طويلاً ، لذا ورد اسمه الكريم في صحابة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) ،
والإمام الحسن ( عليه السلام ) ( 7 ) ، والإمام الحسين ( عليه السلام ) ( 8 ) ، والإمام السجّاد ( عليه السلام ) ( 9 ) ، والإمام
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 31 / 134 ، رجال البرقي : 2 ؛ المستدرك على الصحيحين : 3 / 652 / 6398 ،
المعجم الكبير : 2 / 180 / 1730 ، الطبقات الكبرى : 3 / 574 .
( 2 ) رجال الكشّي : 1 / 205 - 217 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 652 / 6398 ، تاريخ دمشق : 11 / 208 ، تهذيب الكمال :
4 / 448 / 871 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 191 / 38 ؛ رجال الطوسي : 31 / 134 .
( 4 ) رجال الكشّي : 1 / 182 .
( 5 ) الخصال : 607 .
( 6 ) رجال الطوسي : 59 / 498 ، رجال البرقي : 3 وفيه " من أصفياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " .
( 7 ) رجال الطوسي : 93 / 921 ، رجال البرقي : 7 .
( 8 ) رجال الطوسي : 99 / 964 ، رجال البرقي : 7 .
( 9 ) رجال الطوسي : 111 / 1087 ، رجال البرقي : 7 .