فأتى القوم ، فقالت لهم الجارية : هذا أبو ذرّ صاحب رسول الله قد توفّي ،
فنزلوا ، وكانوا سبعة نفر ، فيهم حذيفة بن اليمان ، والأشتر ، فبكوا بكاءً شديداً ،
وغسّلوه ، وكفّنوه ، وصلّوا عليه ، ودفنوه .
ثمّ قالت لهم : إنّه يُقسِم عليكم ألاّ تبرحوا حتى تأكلوا ، فذبحوا الشاة وأكلوا ،
ثمّ حملوا ابنته حتى صاروا بها إلى المدينة ( 1 ) .
راجع : القسم الرابع / مبادئ الثورة على عثمان / معاقبة من أنكر عليه أحداثه / نفي أبي ذرّ .
5
أبو رافِع مولى رسول الله
غَلَبتْ عليه كنيتُه ، واختُلف في اسمه ، فقيل : أسلمُ ؛ وهو أشهر ما قيل فيه ،
وقيل : إبراهيم ( 2 ) ، وقيل غير ذلك . أحد الوجوه البارزة في التشيّع ، ومن السابقين
إلى التأليف والتدوين والعلم ، وأحد صحابة الإمام الأبرار .
كان غلاماً للعبّاس عمّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ، ثمّ وهبه العبّاس للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . ولمّا أسلم
العبّاس وبلّغ أبو رافع رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) بإسلامه أعتقه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 173 وراجع تاريخ الطبري : 4 / 308 والكامل في التاريخ : 2 / 264 والفتوح :
2 / 377 .
( 2 ) الاستيعاب : 1 / 177 / 34 ؛ تهذيب المقال : 1 / 164 / 1 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 690 / 6536 ، الطبقات الكبرى : 4 / 73 ، تاريخ الطبري :
3 / 170 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 668 ؛ رجال النجاشي : 1 / 61 / 1 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 690 / 6536 ، الطبقات الكبرى : 4 / 73 ، تاريخ الطبري :
3 / 170 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 668 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 4 / 73 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 668 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 16 / 3 ،
الاستيعاب : 1 / 177 / 34 ؛ رجال النجاشي : 1 / 61 / 1 .