وكان له نصيب من مال الدنيا منذ البداية فأوصى للحسن والحسين ( عليهما السلام ) بستّة
وثلاثين ألف درهم منه ( 1 ) .
وهذه الوصيّة دليل على حبّه لأهل البيت ( عليهم السلام ) وتكريمه واحترامه لهم ( عليه السلام ) .
6718 - الأمالي للطوسي عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه : لمّا بويع عثمان
سمعت المقداد بن الأسود الكندي يقول لعبد الرحمن بن عوف : والله
يا عبد الرحمن ، ما رأيت مثل ما أُتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم .
فقال له عبد الرحمن : وما أنت وذاك يا مقداد ؟
قال : إنّي والله أُحبّهم لحبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويعتريني والله وَجدٌ لا أبثّه بثّة ،
لتشرّف قريش على الناس بشرفهم ، واجتماعهم على نزع سلطان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من أيديهم .
فقال له عبد الرحمن : ويحك ! والله لقد اجتهدت نفسي لكم .
فقال له المقداد : والله لقد تركت رجلاً من الذين يأمرون بالحقّ وبه يعدلون ،
أما والله لو أنّ لي على قريش أعواناً لقاتلتهم قتالي إيّاهم يوم بدر وأُحد .
فقال له عبد الرحمن : ثكلتك أُمّك يا مقداد ! لا يسمعنّ هذا الكلام منك الناس ،
أما والله إنّي لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة .
قال جندب : فأتيته بعدما انصرف من مقامه ، فقلت له : يا مقداد أنا من
أعوانك .
فقال : رحمك الله ، إنّ الذي نريد لا يغني فيه الرجلان والثلاثة ، فخرجت من
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال : 28 / 456 / 6162 .