المستَورد بن عُلفة الخارجي من تميم الرباب ، فقتل كلّ واحد منهما صاحبه
بدجلة ( 1 ) .
6715 - الغارات عن عبد الله بن قعين - في ذكر حرب بني ناجية - : سار فينا
معقل ، يحرّضنا ويقول لنا : يا عباد الله ، لا تبدؤوا القوم وغضّوا الأبصار ، وأقلّوا
الكلام ، ووطّنوا أنفسكم على الطعن والضرب ، وأبشروا في قتالهم بالأجر
العظيم ، إنّما تقاتلون مارقةً مرقت من الدين وعلوجاً ( 2 ) منعوا الخراج ، ولصوصاً
وأكراداً ، انظروني فإذا حملت فشدّوا شدّة رجل واحد .
قال : فمرّ في الصفّ كلّه يقول لهم هذه المقالة حتى إذا مرّ بالناس كلّهم ، أقبل
فوقف وسط الصفّ في القلب ، ونظرنا إليه ما يصنع ، فحرّك رايته تحريكتين ، ثمّ
حمل في الثالثة وحملنا معه جميعاً ، فوالله ما صبروا لنا ساعةً واحدةً حتى ولّوا
وانهزموا ، وقتلنا سبعين عربيّاً من بني ناجية ومن بعض من اتّبعه من العرب ،
وقتلنا نحو ثلاث مأة من العلوج والأكراد ( 3 ) .
6716 - الغارات عن كعب بن قعين : أقام معقل بن قيس بأرض الأهواز وكتب إلى
عليّ ( عليه السلام ) معي بالفتح وكنت أنا الذي قدم بالكتاب عليه ، وكان في الكتاب : بسم الله
الرحمن الرحيم ، لعبد الله عليّ أمير المؤمنين من معقل بن قيس ، سلام عليك
فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو ، أمّا بعد ، فإنّا لقينا المارقين وقد استظهروا
علينا بالمشركين ، فقتلنا منهم ناساً كثيراً ، ولم نتعدّ فيهم سيرتك ، فلم نقتل منهم
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 92 .
( 2 ) العِلج : الرجل من كفّار العجم وغيرهم ( النهاية : 3 / 286 ) .
( 3 ) الغارات : 1 / 353 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 123 عن عبد الله بن فقيم ، البداية والنهاية : 7 / 317 نحوه
وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 421 .