عنده وأتيت عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فذكرت له ما قال وقلت ، قال : فدعا لنا
بخير ( 1 ) .
6719 - تاريخ اليعقوبي - في ذكر أحداث ما بعد استخلاف عثمان - : مال قوم
مع عليّ بن أبي طالب ، وتحاملوا في القول على عثمان .
فروى بعضهم قال : دخلت مسجد رسول الله ، فرأيت رجلاً جاثياً على ركبتيه
يتلهّف تلهّف من كأنّ الدنيا كانت له فسُلبها ، وهو يقول : واعجباً لقريش ! ودفعهم
هذا الأمر عن أهل بيت نبيّهم ، وفيهم أوّل المؤمنين ، وابن عمّ رسول الله أعلم
الناس وأفقههم في دين الله ، وأعظمهم غناءً في الإسلام ، وأبصرهم بالطريق ،
وأهداهم للصراط المستقيم .
والله لقد زووها عن الهادي المهتدي الطاهر النقيّ ، وما أرادوا إصلاحاً للأُمّة
ولا صواباً في المذهب ، ولكنّهم آثروا الدنيا على الآخرة ، فبُعداً وسحقاً للقوم
الظالمين .
فدنوت منه فقلت : من أنت يرحمك الله ؟ ومن هذا الرجل ؟
فقال : أنا المقداد بن عمرو ، وهذا الرجل عليّ بن أبي طالب .
قال : فقلت : ألا تقوم بهذا الأمر فأُعينك عليه ؟
فقال : يا بن أخي ! إنّ هذا الأمر لا يجري فيه الرجل ولا الرجلان .
ثمّ خرجت فلقيت أباذرّ ، فذكرت له ذلك ، فقال : صدق أخي المقداد . ثمّ
أتيت عبد الله بن مسعود ، فذكرت ذلك له ، فقال : لقد أُخبرنا فلم نألُ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 191 / 323 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 163 .