كعب الهمداني ثمّ الأرحبي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اندب الناس فإنّه لا عطر بعد
عروس ( 1 ) ، لمثل هذا اليوم كنت أدّخر نفسي ، والأجر لا يأتي إلاّ بالكرّة ، اتّقوا الله
وأجيبوا إمامكم ، وانصروا دعوته ، وقاتلوا عدوّه ، أنا أسير إليها يا أمير المؤمنين ،
قال : فأمر عليّ مناديه سعداً ، فنادى في الناس : ألا انتدبوا إلى مصر مع مالك بن
كعب ( 2 ) .
86
مُحَمّدُ بنُ أبي بَكر
هو محمّد بن عبد الله بن عثمان وهو محمّد بن أبي بكر بن أبي قُحافة ، وأُمّه
أسماء بنت عُمَيس ، وُلد في حجّة الوداع [ سنة 10 ه ] بذي الحُلَيفة ( 3 ) ، في وقت
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد تهيّأ مع جميع أصحابه لأداء حجّة الوداع .
أُمّه أسماء بنت عُمَيس . كانت في البداية زوجة جعفر بن أبي طالب ( 4 )
وهاجرت معه إلى الحبشة ( 5 ) . وبعد استشهاد جعفر تزوّجها أبو بكر ( 6 ) ، وبعد موته
هامش
( 1 ) لا مَخبَأ لِعِطر بَعدَ عَرُوس ، ويُروى : لا عِطرَ بعد عَرُوس : أول من قال ذلك امرأةٌ من عُذرَة يُقال لها
أسماء بنت عبد الله ، وكان لها زوجٌ من بني عمِّها يُقال له عروس ، فمات عنها . . . ، فقالت : لا عِطرَ بعد
عَرُوس ، فذهبت مثلاً يضرب لمن لا يُدَّخَرُ عنه نَفيسٌ ( مجمع الأمثال : 3 / 151 / 3491 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 107 ، الكامل في التاريخ : 2 / 414 نحوه ؛ الغارات : 1 / 292 .
( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 887 / 147 ، التاريخ الكبير : 1 / 124 / 369 ، أنساب الأشراف : 1 / 474 ،
تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 600 ، الاستيعاب : 3 / 422 / 2348 .
( 4 ) أُسد الغابة : 1 / 544 / 759 ، الاستيعاب : 1 / 313 / 331 ، مروج الذهب : 2 / 306 ، شرح
نهج البلاغة : 6 / 53 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 53 .
( 6 ) مروج الذهب : 2 / 307 ، أُسد الغابة : 5 / 97 / 4751 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 53 .