واستصرخنا مخنف بن سليم ، فبعث إلينا رجالاً من شيعة أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام )
وولده عند المساء ، فنِعم الفتى ونِعم الأنصار كانوا ، فحملنا على عدوّنا وشددنا
عليهم ، فأنزل الله علينا نصره وهزم عدوّه وأعزّ جنده ، والحمد لله ربّ العالمين ،
والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته .
قال : لمّا ورد الكتاب على عليّ ( عليه السلام ) قرأه على أهل الكوفة فحمد الله وأثنى
عليه ، ثمّ نظر إلى جلسائه فقال : الحمد لله ، وندم أكثرهم ( 1 ) .
6695 - أنساب الأشراف : بعث معاوية [ مسلم ] بن عقبة المري إلى أهل دومة
الجندل ( 2 ) - وكانوا قد توقّفوا عن البيعة لعليّ ومعاوية جميعاً - فدعاهم إلى طاعة
معاوية وبيعته ، وبلغ ذلك عليّاً فبعث إلى مالك بن كعب الهمداني أن خلّف على
عملك من تثق به وأقبل إليَّ .
ففعل واستخلف عبد الرحمن بن عبد الله الكندي ، فبعثه عليٌّ إلى دومة
الجندل في ألف فارس ، فلم يشعر مسلم إلاّ وقد وافاه ، فاقتتلوا يوماً ثمّ انصرف
مسلم منهزماً ، وأقام مالك أيّاماً يدعو أهل دومة الجندل إلى البيعة لعليّ ، فلم
يفعلوا وقالوا : لا نبايع حتى يجتمع الناس على إمام . فانصرف ( 3 ) .
6696 - تاريخ الطبري - بعد أن ذكر خطبة الإمام ( عليه السلام ) يستنفر الناس لإغاثة
محمّد بن أبي بكر وأصحابه ، وعدم استجابة الناس له ( عليه السلام ) - : فقام إليه مالك بن
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 456 وراجع تاريخ الطبري : 5 / 133 .
( 2 ) دَوْمَة الجَنْدل : مدينة على سبع مراحل من دمشق ، بينها وبين مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ويطلق عليها اليوم
" الجوف " ، وقد جرت فيها قضيّة التحكيم ( راجع معجم البلدان : 2 / 487 ) .
( 3 ) أنساب الأشراف : 3 / 225 ، الكامل في التاريخ : 2 / 429 نحوه وراجع الغارات : 2 / 459 .